حصري: فاس-مكناس تتحول إلى "قلعة صناعية" عالمية وتستقطب عمالقة صناعة الطيران والقطارات بالمغرب!

حصري: فاس-مكناس تتحول إلى “قلعة صناعية” عالمية وتستقطب عمالقة صناعة الطيران والقطارات بالمغرب!

فاس – لم تعد جهة فاس-مكناس مجرد عاصمة تاريخية وروحية للمملكة، بل تحولت بخطى ثابتة إلى قطب صناعي واقتصادي عالمي يزاحم كبريات الحواضر، وهو ما كشف عنه التقرير السنوي للمركز الجهوي للاستثمار برسم سنة 2025، الذي أعلن عن نجاح الجهة في استقطاب استثمارات ضخمة لشركات دولية عملاقة، مع اقتحام صناعات استراتيجية دقيقة وذات قيمة مضافة عالية لأول مرة في تاريخ المنطقة.

وتؤكد الأرقام الرسمية أن هذا التحول الهيكلي الذي تعرفه جهة فاس-مكناس يرتكز على خمسة قطاعات حيوية تستحوذ على 67 في المائة من إجمالي الاستثمارات المتوقعة. واحتل قطاع السياحة الصدارة من حيث حجم التمويل بما يناهز 4.1 مليار درهم، فيما تربع القطاع الصناعي على عرش التشغيل باعتباره أكبر موفر لفرص العمل بـ6806 مناصب شغل مباشرة، متبوعاً بقطاع الطاقة الذي سجل قفزة لافتة بلغت 504.4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

وتكمن المفاجأة الكبرى في حصيلة سنة 2025 في نوعية الاستثمارات الأجنبية الكبرى التي اختارت الاستقرار بجهة فاس-مكناس، حيث أعلنت الوثيقة عن ميلاد منظومات صناعية متطورة، أبرزها اقتحام صناعة السكك الحديدية عبر استقطاب العملاق الفرنسي “ألستوم” (Alstom)، الذي ينتظر أن يلعب دور القاطرة في تطوير منظومة صناعية متكاملة بهذا المجال.

وإلى جانب قطاع القطارات، تدخل جهة فاس-مكناس بقوة نادي صناعة الطيران عبر تعبئة 84 هكتاراً لإحداث منطقة مخصصة لصناعة الطيران، تتصدرها مشاريع كبرى من بينها مشروع “Genas”، باستثمارات مهمة وفرص شغل واعدة.

ولم يتوقف الزخم الصناعي عند هذا الحد، بل تعززت الجاذبية الاستثمارية للجهة من خلال توسيع أنشطة قطاع السيارات عبر مجموعات عالمية رائدة مثل “يازاكي” (Yazaki) و”ساج” (Sage). كما عرف قطاع النسيج استقطاب مجموعات آسيوية كبرى، من بينها “صن رايز” (Sunrise) و”باندورا” (Pandora)، التي رصدت استثمارات مالية مهمة من المرتقب أن توفر آلاف مناصب الشغل لأبناء الجهة.

ويعزز هذا التوجه الاستراتيجي الجديد، المدعوم بتوفير وعاء عقاري مهم وإحداث ست مناطق صناعية جديدة على مساحة 122 هكتاراً، مكانة جهة فاس-مكناس كوجهة استثمارية صاعدة. كما يؤشر على تحول اقتصادي عميق ينهي الصورة النمطية لاقتصاد الجهة، ويفتح الباب أمام مرحلة تنموية جديدة تجعل من فاس ومكناس قطباً صناعياً حقيقياً قادراً على المنافسة على المستويين الوطني والدولي.

المصدر : فاس نيوز ميديا