فاس – تستعد مدينة فاس لاحتضان فعاليات المؤتمر الدولي الرابع عشر حول تاريخ الطب، الذي تنظمه كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بشراكة رئيسية مع مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، وذلك أيام 28 و29 و30 أكتوبر 2026، تحت شعار “الأخلاق الطبية: الجذور التاريخية والتحديات المعاصرة”.
ويهدف المؤتمر إلى فتح نقاش علمي حول تطور الأخلاق الطبية عبر الحضارات، واستحضار إسهامات التراث العربي الإسلامي في ترسيخ قيم الممارسة الطبية، مع التوقف عند التحديات التي فرضتها الثورة الرقمية والتقدم المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي، والهندسة الوراثية، والطب الرقمي، وزراعة الأعضاء، والبيانات الصحية، وما تثيره من أسئلة أخلاقية وقانونية وإنسانية.
وأكدت الورقة العلمية للمؤتمر أن أخلاقيات الطب لم تعد تقتصر على العلاقة التقليدية بين الطبيب والمريض، بل أصبحت مجالاً متعدد التخصصات يجمع بين الطب والقانون والفلسفة والعلوم الاجتماعية والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الصحي، الأمر الذي يستدعي تطوير مقاربات حديثة تستند إلى الإرث الحضاري وتواكب التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
وسيناقش المشاركون ستة محاور رئيسية، تشمل الجذور التاريخية للأخلاق الطبية، والأخلاق الطبية في التراث العربي الإسلامي، والمؤسسات الصحية وأخلاقيات الممارسة الطبية في التاريخ الإسلامي، إضافة إلى التحديات الأخلاقية المعاصرة، وتعليم الأخلاق الطبية وبناء المستقبل، فضلاً عن أخلاقيات التعامل مع الأزمات الصحية العالمية، مع استحضار الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19.
ويبرز المؤتمر كذلك الدور الذي لعبته الحضارة العربية الإسلامية في تطوير الفكر الطبي والأخلاقي، من خلال إسهامات عدد من العلماء والأطباء، مثل الرازي وابن سينا والفارابي والغزالي وابن رشد، الذين رسخوا مبادئ المسؤولية المهنية، وحفظ كرامة المريض، والأمانة، والعدالة، والسر المهني، وهي قيم ما تزال تشكل أساس الممارسة الطبية الحديثة.
ويكتسي الحدث بعداً علمياً وحضارياً خاصاً، بالنظر إلى مشاركة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، باعتباره شريكاً رئيسياً، لما راكمه من خبرة في خدمة التراث العربي والإسلامي، وتحقيق المخطوطات، ودعم البحث العلمي، وتعزيز الحوار الأكاديمي بين الحضارات. كما تبرز هذه الشراكة عمق العلاقات العلمية والثقافية بين المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية.
وفي ما يتعلق بالمشاركة العلمية، اشترطت اللجنة المنظمة أن تكون البحوث أصلية وغير منشورة سابقاً، وأن تندرج ضمن محاور المؤتمر، مع إمكانية تقديمها باللغة العربية أو الإنجليزية. وحددت 30 يوليوز 2026 آخر أجل لإرسال ملخصات الأبحاث، على أن يتم إشعار المقبولين قبل 15 غشت 2026، فيما حُدد 30 شتنبر 2026 موعداً لإرسال النسخة الكاملة للأبحاث.
كما أعلنت اللجنة المنظمة أنها ستتكفل بإقامة الباحثين المقبولة أوراقهم العلمية، سواء القادمين من خارج مدينة فاس أو من خارج المغرب، في حين تبقى مصاريف السفر على عاتق المشاركين من خارج المملكة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر