المغرب – قام وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مرفوقين بالمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات عبد الرحيم هومي، أمس الاثنين، بزيارة ميدانية إلى المناطق الواقعة أعلى سد أولجت السلطان وسد القنصرة بإقليم الخميسات، للوقوف على تقدم برامج تهيئة الأحواض المائية بجهة الرباط سلا القنيطرة.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تنزيل اتفاقية الشراكة المبرمة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات ووزارة التجهيز والماء، والتي تهدف إلى اعتماد مقاربة مندمجة لتهيئة الأحواض المائية الواقعة أعلى المنشآت المائية، من خلال تنسيق الجهود لحماية الموارد المائية، والحد من انجراف التربة وتوحل السدود، إلى جانب تأهيل النظم البيئية الغابوية.
كما تأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ توجهات استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030″، الرامية إلى تعزيز استدامة الموارد الطبيعية والرفع من قدرة المنظومات البيئية على مواجهة التغيرات المناخية.
وأكد نزار بركة، في تصريح للصحافة، أن برامج تهيئة الأحواض المائية، التي تعتمد أساسًا على التشجير وإعادة الغطاء النباتي، تستهدف الحد من ظاهرة توحل السدود والحفاظ على قدرتها التخزينية، إلى جانب دعم التنمية المحلية لفائدة الساكنة المجاورة لهذه المنشآت.
وأوضح الوزير أن توحل السدود يكلف المغرب فقدان ما يقارب 57 مليون متر مكعب من الطاقة التخزينية سنويًا، مبرزًا أن 14 سدًا جديدًا توجد حاليًا في طور الإنجاز، بهدف رفع القدرة الإجمالية لتخزين المياه إلى 26 مليار متر مكعب.
من جانبه، أفاد المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، بأن المملكة تشهد حاليًا تنفيذ برامج تهيئة تشمل 33 حوضًا مائيًا تمتد على مساحة تناهز 8 ملايين هكتار، مشيرًا إلى أنه تم إلى حدود اليوم تهيئة حوالي 1.14 مليون هكتار منها.
وتضمن برنامج الزيارة عروضًا تقنية حول تقدم برامج تهيئة الأحواض المائية على الصعيد الوطني، ووضعية توحل السدود بالمغرب، إضافة إلى تقديم برنامج تهيئة الأحواض المائية بجهة الرباط سلا القنيطرة للفترة 2026-2030.
كما اطلع الوفد على الأشغال المنجزة بحوض واد بهت، والتي تشمل مشاريع التشجير، واستعادة الغطاء النباتي، وتأهيل النظم البيئية الغابوية، إلى جانب تتبع مشاريع المعالجة الميكانيكية باستعمال طائرة مسيرة، خاصة المتعلقة بمنشآت تصحيح المجاري الجبلية والمحافظة على المياه والتربة.
وشكلت الزيارة أيضًا مناسبة لتوقيع اتفاقية لتعويض حقوق الرعي بين المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالخميسات وجمعية “مبروكة” الغابوية والرعوية، بهدف تعزيز التدبير التشاركي للمجالات الطبيعية، ودعم مبادئ التنمية المستدامة، والحفاظ على الموارد الطبيعية بالإقليم.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر