فاس – صعّدت العصبة الإقليمية للمتصرفين التربويين التابعة للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بفاس من لهجتها تجاه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، معبرة في بيان لها عن قلقها مما وصفته باستمرار تدبير عدد من الملفات التربوية بمنهج “الانفراد في اتخاذ القرار”، ومطالبة بتصحيح اختلالات مرتبطة بالحركة الانتقالية والخريطة المدرسية، إلى جانب التعجيل بصرف المستحقات المالية للمتصرفات والمتصرفين التربويين.
ووفق البيان، اعتبرت العصبة أن المتصرفات والمتصرفين التربويين يواصلون تحمل مسؤوليات متزايدة لضمان السير العادي للمؤسسات التعليمية، مقابل ما وصفته باستمرار سياسة التجاهل والتسويف في التعاطي مع مطالبهم، واعتماد أسلوب الإقصاء والتهميش في تدبير ملفاتهم، وهو ما ترى أنه يتعارض مع مبادئ الحكامة الجيدة والحوار المسؤول والمقاربة التشاركية.
وسجلت الهيئة النقابية، بحسب البيان، وجود اختلالات في تدبير الموارد البشرية، خاصة في ملف الحركة الانتقالية، مشيرة إلى عدم الإعلان عن جميع المناصب الشاغرة والإبقاء على بعض المناصب خارج دائرة التباري، معتبرة أن ذلك يمس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والاستحقاق، ويؤدي إلى حالة من الاحتقان داخل صفوف المتصرفين التربويين. كما انتقدت ما وصفته بالارتجالية في إعداد الخريطة المدرسية وسوء توزيع الموارد البشرية، محذرة من انعكاسات ذلك على ظروف الدخول المدرسي المقبل.
كما تطرق البيان إلى التأخر في صرف عدد من المستحقات المالية، من بينها التعويضات عن الأعباء الإضافية، وتعويضات الامتحانات الإشهادية، والتعويضات الجزافية، إضافة إلى انتقاد فتح باب التباري على مؤسسات قالت إنها “غير موجودة”، ورفض تكليف أطر بالعمل في مؤسسات أخرى إلى جانب الأطر التربوية والإدارية بها، معتبرة أن ذلك قد يفرز صعوبات في التدبير واستغلال التجهيزات والميزانيات.
وفي المقابل، حملت العصبة المديرية الإقليمية المسؤولية عما وصفته بحالة الاحتقان داخل القطاع، مطالبة بالإعلان عن جميع المناصب الشاغرة، وتصحيح الاختلالات المرتبطة بالحركة الانتقالية والخريطة المدرسية، وربط تدبير الموارد البشرية بمعايير الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص. كما دعت إلى الإسراع في صرف المستحقات المالية، وتوفير الموارد البشرية الكافية، خاصة بالمؤسسات التي تعرف اكتظاظاً، فضلاً عن توفير الوسائل المكتبية اللازمة، مشيرة إلى طلبات العروض FES/2026/44 وFES/2026/45 وFES/2026/46.
وأكدت العصبة، في ختام بيانها، احتفاظها بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية التي يتيحها القانون للدفاع عن الحقوق المهنية للمتصرفات والمتصرفين التربويين، معتبرة أن استمرار ما وصفته بسياسة التجاهل والإقصاء لن يؤدي، بحسب تعبيرها، إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل القطاع.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر