فاس: الأمن يطيح بشبكة للاتجار بالبشر داخل مؤسسة خيرية.. وأبحاث متواصلة قد تُسقط رؤوساً أخرى

تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن فاس، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وتحت إشراف النيابة العامة المختصة، من وضع حد لنشاط شبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال فئات هشة داخل إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية (خيرية) بالمدينة.
وجاءت هذه العملية النوعية بعد تحريات دقيقة باشرتها المصالح الأمنية إثر رصد خروقات جسيمة وشبهات تحوم حول تدبير المؤسسة، واستغلال نزلاء في وضعية صعبة لأغراض غير قانونية تتنافى مع الأهداف الاجتماعية والإنسانية التي أُحدثت من أجلها دور الرعاية.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيقات لا تزال جارية على قدم وساق وفي سرية تامة، لتعقب كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة؛ حيث تُرجح مصادر مطلعة أن تسفر الأبحاث المتواصلة عن سقوط “رؤوس أخرى” متورطة، سواء من داخل الجهاز المسير للخيرية أو أطراف خارجية تواطأت في تسهيل وتغطية هذه الأنشطة المجرمة قانوناً.
ويواجه المشتبه بهم تهماً ثقيلة تندرج ضمن مقتضيات القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، والذي يشدد العقوبات الحبسية في حق كل من يستغل النفوذ أو الوصاية على القاصرين وفاقدي السند الأسري.
وقد جرى الاحتفاظ بالموقوفين رهن تدبير الحراسة النظرية لتعميق البحث وتحديد حجم التعاملات والضحايا المحتملين، في انتظار تقديمهم أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس فور انتهاء إجراءات البحث التمهيدي.

المصدر: فاس نيوز ميديا