سيدي حرازم بعد الانتخابات.. مصدر لـ«فاس نيوز»: رسالة الناخبين قوية إلى «سماسرة الانتخابات» و«الفراگشية»

فاس – سيدي حرازم:
قال مصدر مطلع لـ«فاس نيوز» إن المعطيات المسجلة بجماعة سيدي حرازم، التابعة لعمالة فاس، تحمل، بحسب قراءته، مؤشرات على وجود أزمة ثقة لدى جزء من الناخبين تجاه عدد من الفاعلين السياسيين بالمنطقة، معتبراً أن تراجع الإقبال على التصويت يرتبط أيضاً بما وصفه بـ«تراكم صورة سلبية» حول الممارسة السياسية والانتخابية محلياً.

وأضاف المصدر أن المرحلة الانتخابية الأخيرة شكلت، حسب تعبيره، رسالة مباشرة إلى ما يُعرف محلياً بـ«سماسرة الانتخابات» أو «الفراگشية»، داعياً إلى تجاوز الممارسات التي تقوم على استمالة الناخبين بالمقابل، والانتقال إلى منافسة تقوم على البرامج والالتزام وخدمة المواطنين.

وتأتي هذه التصريحات في سياق وطني شهد تشديداً على نزاهة العملية الانتخابية؛ إذ أعلنت رئاسة النيابة العامة تسجيل 93 شكاية انتخابية خلال الفترة الممتدة من 21 غشت إلى 15 شتنبر 2026، من بينها 7 شكايات مرتبطة بتقديم هدايا أو تبرعات أو وعود أو هبات بهدف التأثير في التصويت.

كما دعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، خلال الاستحقاقات التشريعية، إلى أن يكون الاختيار الانتخابي مبنياً على الاقتناع لا على المقابل، وأن تقوم المنافسة على البرامج والثقة.

وعلى مستوى النتائج المحلية، أظهرت المعطيات المنشورة بجماعة سيدي حرازم تغطية 11 مكتباً من أصل 11، بنسبة 100%، مع تصدر التجمع الوطني للأحرار بـ451 صوتاً (27.52%)، يليه الأصالة والمعاصرة بـ375 صوتاً (22.88%)، ثم الحركة الشعبية بـ304 أصوات (18.55%).

وشدد المصدر ذاته على أن المرحلة المقبلة تستدعي، بحسب رأيه، إعادة بناء الثقة بين المواطن والفاعل السياسي، والابتعاد عن كل الممارسات التي من شأنها التأثير على حرية الناخب أو تحويل العملية الانتخابية إلى مجال للمساومة.

وتؤكد «فاس نيوز» أن ما ورد بشأن ارتباط أسماء أو ممارسات معينة بـ«الفساد الانتخابي» يظل في إطار تصريحات وتحليلات المصدر، ولا يشكل إثباتاً قضائياً لارتكاب أي مخالفة أو جريمة. كما تحتفظ الأطراف المعنية بحقها الكامل في الرد والتوضيح.