رياضة – تتجه الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم نحو مراجعة قرارها القاضي بتنظيم كأس أمم إفريقيا مرة كل أربع سنوات، بعدما أكد رئيسها باتريس موتسيبي، الجمعة 9 أكتوبر 2026، أن الهيئة القارية تدرس بجدية إمكانية الإبقاء على الصيغة التاريخية للمسابقة، القائمة على تنظيم البطولة كل سنتين.
وجاء هذا التطور خلال أشغال الجمعية العامة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، المنعقدة يوم الجمعة في الرأس الأخضر، بحضور ممثلي الاتحادات الكروية الأعضاء. وأوضح موتسيبي أن إمكانية الحفاظ على تنظيم كأس أمم إفريقيا كل سنتين والعودة إلى هذا النظام تخضع حالياً لدراسة جدية، ما يفتح الباب أمام احتمال التراجع عن الإصلاح الذي أعلنته الهيئة قبل أقل من عام.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، من بينها صحيفة «The Guardian» البريطانية، فإن هذا التوجه المرتقب قد يُعرض على تصويت حاسم داخل اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في انتظار ما ستسفر عنه المداولات بشأن مستقبل دورية البطولة.
وكانت الكاف قد أعلنت، في 20 دجنبر 2025، عشية انطلاق نهائيات كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب، عن قرار يقضي بالانتقال إلى تنظيم المسابقة مرة كل أربع سنوات، ابتداءً من سنة 2028. وجاء هذا التغيير ضمن توجه يرمي إلى ملاءمة الروزنامة الكروية الإفريقية مع الأجندة الدولية، إلى جانب إحداث دوري أمم إفريقي يُنظم سنوياً.
وأثار قرار اعتماد النظام الرباعي اعتراضات واسعة داخل الأوساط الكروية الإفريقية، إذ عبّر عدد من الفاعلين عن مخاوفهم من تراجع حضور المنتخبات الوطنية في المنافسات القارية، نتيجة تقليص عدد دورات البطولة، فضلاً عن التداعيات المالية المحتملة على الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وتكتسي هذه المخاوف أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاقتصادية لكأس أمم إفريقيا، التي تُعد المصدر الرئيسي لمداخيل الكاف، ما جعل تغيير دورية تنظيمها يطرح تساؤلات بشأن انعكاساته على موارد الهيئة القارية وعلى مصالح الاتحادات الوطنية والمنتخبات المشاركة.
وكان الهدف المعلن من الإصلاح هو تحقيق انسجام أكبر بين مواعيد المنافسات الإفريقية والروزنامة الدولية، مع توفير منافسة قارية سنوية بديلة تتمثل في دوري الأمم الإفريقي. غير أن الضغوط السياسية والاعتراضات التي أثارها القرار، إلى جانب تحفظات جماهير كرة القدم، تبدو من بين العوامل التي دفعت الكاف إلى إعادة النظر في مستقبل النظام الرباعي.
ويعود تنظيم كأس أمم إفريقيا كل سنتين إلى سنة 1968، وهو النظام الذي شكّل الصيغة التاريخية للمسابقة على مدى عقود. وإذا قررت أجهزة الكاف الإبقاء على هذه الدورية، فسيكون ذلك بمثابة مراجعة لقرار لم يمض على الإعلان عنه سوى أقل من سنة.
وحتى الآن، لم يُعلن عن قرار نهائي بشأن تغيير دورية كأس أمم إفريقيا، إذ يظل الأمر مرتبطاً بنتائج الدراسة الجارية وما قد يصدر عن اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر