فاس تستعد لإجراء عمليات جراحية مجانية لنحو 90 طفلاً وشاباً بالمستشفى الغساني.. و«عملية ابتسامة» تكشف حصيلتها بالمغرب

⏱ وقت القراءة: 4 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • فاس – تستعد مدينة فاس لاحتضان حملة طبية وجراحية مجانية لفائدة نحو 90 طفلاً وشاباً يعانون من تشوهات خلقية على مستوى الشفتين والحنك، وذلك خلال الفترة الممتدة من 3...
  • وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى توسيع إمكانية الولوج إلى العلاجات الجراحية المتخصصة، وتمكين الأطفال والشباب المصابين بالتشوهات الخلقية للشفتين وا...
فاس تستعد لإجراء عمليات جراحية مجانية لنحو 90 طفلاً وشاباً بالمستشفى الغساني.. و«عملية ابتسامة» تكشف حصيلتها بالمغرب

فاس – تستعد مدينة فاس لاحتضان حملة طبية وجراحية مجانية لفائدة نحو 90 طفلاً وشاباً يعانون من تشوهات خلقية على مستوى الشفتين والحنك، وذلك خلال الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 3 نونبر 2026، بالمستشفى الغساني، بمبادرة من جمعية «عملية ابتسامة المغرب» (Opération Smile Maroc)، وبشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبتنسيق مع المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس.

وتندرج هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى توسيع إمكانية الولوج إلى العلاجات الجراحية المتخصصة، وتمكين الأطفال والشباب المصابين بالتشوهات الخلقية للشفتين والحنك من الاستفادة من تدخلات طبية مجانية، لاسيما المنحدرين من أسر تعيش أوضاعاً اجتماعية هشة.

وخلال لقاء صحفي احتضنته مدينة فاس، أمس الخميس، كشفت فوزية جبارة محمودي، المؤسسة المشاركة لجمعية «عملية ابتسامة المغرب» ونائبة الرئيس الأول لمنظمة «عملية ابتسامة الدولية» المكلفة بشمال إفريقيا والشرق الأوسط، عن تفاصيل هذه المهمة الطبية، مؤكدة التزام الجمعية بمواصلة برامجها الرامية إلى التكفل بالأشخاص المصابين بهذه التشوهات الخلقية، وتخفيف الأعباء الصحية والاجتماعية المرتبطة بها، خصوصاً لدى الفئات التي تواجه صعوبات في الحصول على العلاج المتخصص.

وأوضحت المسؤولة أن البرنامج الطبي يتضمن إجراء الاستشارات والفحوصات القبلية يوم 30 أكتوبر، وهي مرحلة أساسية لتقييم الحالات الصحية للمرضى وتحديد الأطفال والشباب المؤهلين للاستفادة من العمليات الجراحية، فضلاً عن إعداد البرنامج العملياتي وفقاً للنتائج الطبية. ومن المقرر أن تُختتم هذه المهمة بتنظيم يوم مخصص للمراقبة والفحوصات الطبية بعد العمليات، بهدف تتبع الوضع الصحي للمستفيدين والوقوف على نتائج التدخلات الجراحية.

وتكتسي هذه المهمة أهمية خاصة بالنظر إلى أن جمعية «عملية ابتسامة المغرب» سبق لها التدخل بمدينة فاس قبل 16 سنة، وفق ما أكدته فوزية جبارة محمودي، التي أعربت عن أملها في أن تتيح المبادرة الحالية لعدد مهم من المرضى بالمدينة ومختلف مناطق الجهة فرصة الاستفادة من هذه الخدمات الطبية المتخصصة.

كما أبرزت تعبئة فريق جراحي مغربي يتمتع بتجربة في هذا المجال، بمساندة مهنيين وأطر صحية قدموا من بلدان مختلفة، بما يعكس الطابع الدولي لهذه المبادرة والتعاون المهني في مجال علاج التشوهات الخلقية للشفتين والحنك.

وفي معرض تقديمها لحصيلة تدخلات الجمعية على المستوى الوطني، أفادت المسؤولة بأن «عملية ابتسامة» ساهمت في التكفل بأكثر من 15 ألفاً و180 طفلاً بمختلف أنحاء المملكة، مؤكدة أن الجمعية تعتزم مواصلة جهودها لفائدة الأطفال الذين لم تتح لهم بعد فرصة الاستفادة من العمليات الجراحية اللازمة لتصحيح هذه التشوهات.

وكشفت المعطيات ذاتها أن الجمعية نظمت، منذ تأسيسها، 175 مهمة جراحية و122 مهمة في مجال طب الأسنان عبر مختلف مناطق المغرب، في إطار برامجها الرامية إلى تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من الفئات المستهدفة.

وتتوفر الجمعية حالياً على ثلاثة مراكز دائمة بكل من الدار البيضاء والجديدة ووجدة، حيث يعود افتتاح مركز الدار البيضاء إلى سنة 2008، فيما يجري العمل على إنجاز مركز رابع بمدينة مراكش، يرتقب أن يفتح أبوابه خلال السنة المقبلة.

وحسب المسؤولة، فإن إحداث هذا المركز الجديد يندرج ضمن استراتيجية توسيع التغطية الترابية للجمعية، وتعزيز حضورها بالمناطق التي تحتاج إلى خدماتها، لاسيما مناطق جنوب المملكة وجنوبها الشرقي، بما يسمح بتقريب العلاجات المتخصصة من السكان وتقليص صعوبات التنقل للاستفادة منها.

وبموازاة الاستعدادات الجارية لتنظيم الحملة الجراحية بالمستشفى الغساني، شهدت المبادرة تنظيم دورة للتكوين المستمر لفائدة 14 جراحاً ينتمون إلى جهة فاس مكناس، ويمثلون عدداً من التخصصات الطبية المرتبطة بالتكفل بالتشوهات الخلقية للشفتين والحنك.

وشملت هذه الدورة تخصصات الجراحة الترميمية، وجراحة الوجه والفكين، وجراحة الأطفال، وطب الأنف والأذن والحنجرة، وذلك بهدف تعزيز الكفاءات الطبية المحلية وتطوير الخبرات الضرورية للتعامل مع هذا النوع من الحالات التي تتطلب تنسيقاً بين تخصصات صحية متعددة.

وفي هذا السياق، أكد نوفل فجال، أستاذ الجراحة التجميلية والترميمية بكلية الطب بالرباط، أهمية التكوين المستمر في إعداد أجيال جديدة من الممارسين الصحيين المتمكنين من التقنيات الجراحية الحديثة المعتمدة في تصحيح هذه التشوهات.

كما توقف عند أهمية اعتماد المحاكاة الطبية في التكوين الجراحي، باعتبارها وسيلة عملية تتيح للأطباء التدرب على نماذج تطبيقية تحاكي الحالات الواقعية قبل الانتقال إلى إجراء العمليات على المرضى، وهو ما يساعد على تحسين التحكم في الحركات والتقنيات الجراحية، وتعزيز كفاءة التدخلات ومستوى سلامة الرعاية الصحية.

وتُنظم هذه المهمة الطبية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبتنسيق مع المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس، في إطار توجه يروم تعزيز العرض الصحي المتخصص وتوسيع فرص استفادة الأطفال والشباب المصابين بالتشوهات الخلقية للشفتين والحنك من التدخلات الجراحية المجانية.

وتجمع هذه المبادرة بين تقديم العلاج المباشر للمستفيدين، وتبادل الخبرات بين الأطر الطبية المغربية والدولية، والاستثمار في التكوين المستمر للجراحين، بما يجعلها مناسبة لتعزيز القدرات الطبية المحلية وتطوير التكفل بهذا النوع من التشوهات.

ومن المرتقب أن تشكل الأيام الممتدة من 30 أكتوبر إلى 3 نونبر محطة طبية مهمة بمدينة فاس، تجمع بين الفحوصات القبلية والعمليات الجراحية والمراقبة البعدية، مع استهداف نحو 90 طفلاً وشاباً، في مبادرة تضع تحسين الولوج إلى العلاج المتخصص وجودة حياة المستفيدين في صلب أولوياتها.

المصدر : فاس نيوز ميديا

💼 وظائف فاس–مكناس