صورة مرجعية: مقر البرلمان المغربي بالرباط وقرار المحكمة الدستورية حول شغور مقعد دائرة إقليم بولمان بجهة فاس مكناس

المحكمة الدستورية تصرح بشغور مقعد رشيد حموني بدائرة بولمان.. مصطفى عمراوي يدخل مجلس النواب دون انتخابات جزئية

⏱ وقت القراءة: 4 دقائق
📌 أبرز ما جاء في الخبر:
  • حسمت المحكمة الدستورية، بموجب قرارها رقم 294/26 و
  • ب الصادر بتاريخ 4 نونبر 2026، الوضعية التمثيلية بـالدائرة الانتخابية المحلية «بولمان» التابعة ترابياً لـجهة فاس–مكناس، حيث قضت رسمياً بالتصريح بـشغور المقعد الب...

حسمت المحكمة الدستورية، بموجب قرارها رقم 294/26 و.ب الصادر بتاريخ 4 نونبر 2026، الوضعية التمثيلية بـالدائرة الانتخابية المحلية «بولمان» التابعة ترابياً لـجهة فاس–مكناس، حيث قضت رسمياً بالتصريح بـشغور المقعد البرلماني الذي كان يشغله رشيد حموني بمجلس النواب عقب تعيينه عضواً في الحكومة الجديدة، مع تفعيل مسطرة التعويض المباشر التي تفتح أبواب قبة البرلمان أمام وصيفه في اللائحة الانتخابية مصطفى عمراوي دون الحاجة إلى تنظيم انتخابات جزئية بالإقليم.

إعلان • Google AdSense

وجاء هذا القرار الدستوري الحاسم بناءً على رسالة الإحالة المسجلة من طرف رئيس مجلس النواب أحمد التويزي لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية، وذلك إثر تعيين رشيد حموني، القيادي في حزب التقدم والاشتراكية ورئيس فريقه النيابي السابق، في منصب وزير منتدب ضمن التشكيلة الحكومية التي تقودها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري والمنبثقة عن الظهير الشريف الصادر بتاريخ 16 أكتوبر 2026، وهو التعيين الذي أوجد حالة تنافٍ قانونية صريحة بين المسؤولية التنفيذية الحكومية والانتداب التشريعي البرلماني.

ويكتسي هذا التغيير في التمثيلية البرلمانية لـإقليم بولمان أهمية بالغة لدى ساكنة ومنتخبي الدائرة التي تضم مراكز ميسور وأوطاط الحاج وبولمان وإيموزار مرموشة، لاسيما في ظل الأوراش التنموية المفتوحة بالمنطقة، ومن أبرزها إطلاق محطتين لمعالجة المياه الجوفية لفائدة 9 آلاف نسمة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، بالموازاة مع استمرار المطالب الميدانية المستعجلة المتعلقة بـتعميم شبكة الماء الشروب وفك العزلة الطرقية عن الدواوير الجبلية.

المادة 14 من القانون التنظيمي لمجلس النواب وآلية الخلافة التلقائية بدون انتخابات جزئية

واستندت المحكمة الدستورية في منطوق قرارها رقم 294/26 إلى مقتضيات الفصل 47 من الدستور وأحكام المادتين 14 و17 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، اللتين تنصان بوضوح على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع صفة عضو في الحكومة، وأنه في حالة تعيين نائب برلماني في منصب وزاري، تصرح المحكمة الدستورية بشغور مقعده بطلب من رئيس مجلس النواب داخل أجل شهر، ليتم تعويضه تلقائياً بالمترشح الذي يرد اسمه مباشرة بعد آخر منتخب في نفس لائحة الترشيح.

إعلان • Google AdSense

وبمقتضى هذه القاعدة الدستورية والتنظيمية، لن يشهد إقليم بولمان أي استحقاقات جزئية لإعادة التنافس على المقعد الشاغر، بل توجه الدعوة قانوناً إلى مصطفى عمراوي، المترشح المرتب ثانياً (وصيف اللائحة) في لائحة حزب التقدم والاشتراكية («الكتاب») التي تصدرها رشيد حموني خلال اقتراع 23 شتنبر 2026 وحصدت حينها 7,815 صوتاً، ليشرع النائب الجديد في ممارسة مهامه التشريعية والرقابية داخل مجلس النواب فور استكمال إجراءات التبليغ الرسمي ونشر القرار في الجريدة الرسمية.

ويأتي التحاق مصطفى عمراوي بالفريق النيابي للتقدم والاشتراكية — الذي تترأسه حالياً النائبة مريم وحساة ضمن فرق الأغلبية الحكومية — في توقيت تشريعي دقيق يتزامن مع انكباب اللجان البرلمانية الدائمة بمجلس النواب على دراسة ومناقشة الميزانيات الفرعية للقطاعات الوزارية برسم مشروع قانون المالية لسنة 2027، وما يفرضه ذلك من تفرغ تام للدفاع عن نصيب الأقاليم الجبلية والمناطق القروية بجهة فاس–مكناس من الاستثمارات العمومية المبرمجة.

عشرة مقاعد وزارية شاغرة بالقرار 294/26 وانتظارات تنموية ملحة بجهة فاس–مكناس

ولم يقتصر القرار الدستوري رقم 294/26 على مقعد دائرة بولمان فحسب، بل شمل التصريح بشغور مقاعد عشرة أعضاء في الحكومة بمجلس النواب، وفي مقدمتهم رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري (عن دائرة المدينة – سيدي يوسف بن علي بمراكش)، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي الذي كشف مؤخراً بالبرلمان عن إطلاق 28 مشروعاً قضائياً جديداً لتعزيز البنية التحتية للمحاكم في أفق 2027، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور الذي يقود خطة تأهيل المناطق الصناعية ومحاربة المضاربة العقارية، إلى جانب كل من محمد المهدي بنسعيد وعز الدين الميداوي وعبد الصمد قيوح وعبد الرحيم شهيد ونجوى ككوس وعمر حجيرة.

إعلان • Google AdSense

وعلى المستوى المحلي والجهوي بـجهة فاس–مكناس، يراهن الفاعلون المحليون وساكنة إقليم بولمان على أن يشكل وجود ممثل للإقليم داخل الجهاز التنفيذي الحكومي في شخص الوزير المنتدب رشيد حموني، بالتوازي مع حضور خلفه مصطفى عمراوي داخل المؤسسة التشريعية إلى جانب باقي نواب الدائرة، رافعة مزدوجة لتسريع إخراج المشاريع الطرقية والمائية والفلاحية والصحية التي طال انتظارها بمختلف الجماعات الترابية العشرين المكونة للإقليم.

اقرأ أيضاً في الملف الدستوري الوطني: كيف أنقذ «فارق 5 أيام» مقعد ماديحة خيير؟ المحكمة الدستورية تعلن شغور 12 مقعداً وتجرد الخطاط ينجا.

إعلان • Google AdSense
💼 وظائف فاس–مكناس