- في قرار قضائي يعكس تشدد قضاء الدرجة الثانية في التصدي لجرائم الفساد المالي والرشوة، قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفا...
- م) من «جنحة الإرشاء» إلى «جناية الإرشاء»، مع رفع العقوبة الحبسية إلى سنة واحدة سجناً نافذاً ورفع الغرامة المالية النافذة إلى 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم)
في قرار قضائي يعكس تشدد قضاء الدرجة الثانية في التصدي لجرائم الفساد المالي والرشوة، قضت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بفاس بتعديل قرار ابتدائي مستأنف، عبر إعادة تكييف الأفعال المنسوبة للمتهم (إ.م) من «جنحة الإرشاء» إلى «جناية الإرشاء»، مع رفع العقوبة الحبسية إلى سنة واحدة سجناً نافذاً ورفع الغرامة المالية النافذة إلى 100 ألف درهم (10 ملايين سنتيم).
وحسب معطيات قضائية حصرية اطلعت عليها «فاس نيوز»، فإن هذا القرار الاستئنافي الحاسم جاء عقب مناقشة تفصيلية لملابسات القضية والطعون المقدمة بشأن التكييف القانوني السليم للأفعال الجرمية المرتبطة بعرض أو تقديم مبالغ مالية ومنافع غير مستحقة مقابل القيام بعمل أو الامتناع عن عمل من أعمال الوظيفة العمومية.
من الوصف الجنحي إلى التكييف الجنائي.. قراءة في منطوق القرار الاستئنافي
استندت غرفة الجنايات الاستئنافية لجرائم الأموال بفاس في قرارها الجديد إلى سلطتها التقديرية والقانونية في إعادة تكييف الوقائع المعروضة عليها متى ثبت من خلال أوراق الملف وقيمة المبالغ أو صفة الأطراف أن الأفعال المرتكبة تندرج ضمن الوصف الجنائي المنصوص عليه في مجموعة القانون الجنائي المغربي وليست مجرد جنحة ضبطية أو تأديبية.
وقضى منطوق القرار الاستئنافي في الموضوع بتأييد القرار المستأنف مبدئياً مع تعديله، وذلك بإعادة تكييف الأفعال المنسوبة للمتهم (إ.م) إلى جناية الإرشاء، والحكم عليه بـسنة واحدة سجناً نافذاً، ورفع الغرامة المالية المحكوم بها ابتدائياً لتستقر في 100.000,00 درهم (عشرة ملايين سنتيم) نافذة، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
التمييز القانوني بين جنحة الرشوة وجناية الرشوة في التشريع المغربي
يكتسي هذا القرار أهمية قانونية بالغة؛ إذ يرسخ القاعدة التشريعية التي تشدد العقاب في جرائم الرشوة والإرشاء واستغلال النفوذ عندما تتجاوز قيمة العطايا أو الوعود سقفاً مالياً محدداً (100 ألف درهم فما فوق) أو حينما ترتبط بوظائف ذات حساسية خاصة تمس نزاهة المرفق العمومي وحقوق المرتفقين.
ويترتب عن نقل الوصف الجرمي من «جنحة» إلى «جناية» آثار قانونية ومسطرية مشددة، سواء من حيث طبيعة العقوبة السالبة للحرية، أو قيمة الغرامات المالية النافذة التي تؤول إلى الخزينة العامة للمملكة، أو آجال التقادم والآثار المتعلقة بالأهلية المدنية والوظيفية.
رسالة ردع حازمة ضمن الاختصاص الجهوي لمحكمة جرائم الأموال بفاس
يأتي هذا القرار الاستئنافي ليعزز سلسلة الأحكام الصادرة عن قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، الذي يراقب قضايا الفساد المالي والإداري على مستوى جهات فاس–مكناس والشرق ودرعة–تافيلالت، موجهاً رسالة واضحة بأن الطعن بالاستئناف، ولا سيما متى اقترن باستئناف النيابة العامة المختصة، قد يفضي إلى إعادة التكييف الجنائي وتشديد العقوبات السجنية والمالية متى توفرت موجباتها القانونية.
وتؤكد جريدة «فاس نيوز»، في إطار التزامها الصارم بأخلاقيات المهنة الصحفية ومقتضيات القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر والقانون رقم 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، احترامها التام لقرينة البراءة المكفولة دستورياً، وحق جميع الأطراف المعنية في الرد وتقديم التوضيحات اللازمة أمام درجات التقاضي المختصة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر