في الوقت الذي يحتفل فيه المغرب بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي كانت تهدف إلى تحسين حياة الفئات الهشة وتعزيز التنمية المحلية، يبقى الواقع في إقليم الحاجب مغايرًا تمامًا لتلك الأهداف السامية.
و بحسب مصادر محلية، رغم عشرين سنة من البرامج والتمويلات التي أُقرّت لتحقيق التنمية المحلية، فإن نتائج المبادرة في إقليم الحاجب ما زالت باهتة، مع تعثر العديد من المشاريع، وتوقف البعض الآخر، فيما لم يُنفذ البعض كما كان يُفترض.
و تضيف المصادر ذاتها أن بعض المشاريع التي تم إنجازها تُركت لتواجه مصير الإهمال والتخريب بسبب غياب المراقبة والتتبع الجاد، مما فتح الباب أمام تبذير المال العام دون محاسبة، أما الشباب، الذين كان من المفترض أن يكونوا في صلب هذه المبادرة، فيعيشون اليوم واقعًا صعبًا يتمثل في البطالة والتهميش، بعيدًا عن أي فرص حقيقية للتشغيل أو التكوين الذي يتلاءم مع احتياجات سوق العمل.
و تساءل العديد من الفاعلين المحليين، كيف يمكن تفسير هذه الفجوة بين الشعارات التي رُفعت طوال عقدين من الزمن وبين الواقع الذي يعيشه المواطنون في إقليم الحاجب؟، مؤكدين أن الاحتفال بمرور عشرين سنة على انطلاق المبادرة يجب أن يكون لحظة لطرح الأسئلة الكبرى : أين تم صرف الأموال؟ من استفاد بالفعل؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الفشل؟
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أصبح ربط المسؤولية بالمحاسبة مطلبًا شعبيًا ملحًا، خاصة مع التغيير المرتقب في رأس هرم السلطة بإقليم الحاجب، وإذا كانت التنمية الحقيقية هي ما يعوّل عليه المواطنون، فإن النجاح في مثل هذه المبادرات يجب أن يُقاس بمدى تأثيرها الفعلي في حياة الناس، ولا سيما الشباب العاطل الذي يرزح تحت وطأة الانتظار.
وفي هذا السياق، تبقى رسالة للمسؤولين الإقليميين، وعلى رأسهم السيد العامل عمر المريني ، واضحة: “نجاح المبادرات لا يقاس بالمبالغ المالية المرصودة، بل بمدى قدرتها على تغيير واقع الشباب البطالي في إقليم الحاجب.”
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر