الحاجب.. إعادة بناء مركز “العمران 2” تثير أسئلة حول الشفافية والسلامة وجودة الخدمات الصحية

الحاجب – أثار مشروع إعادة بناء المركز الصحي “العمران 2” بمدينة الحاجب نقاشًا في أوساط عدد من متتبعي الشأن المحلي، الذين دعوا إلى توضيح عدد من المعطيات المرتبطة بسير الأشغال، معتبرين أن المشروع يطرح تساؤلات بشأن معايير الشفافية والسلامة، إلى جانب واقع الخدمات الصحية بالإقليم.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المركز الصحي كان يشكل المرفق الصحي الرئيسي الذي تعتمد عليه ساكنة الحاجب الأسفل للاستفادة من الخدمات الأساسية، قبل أن يتم نقل هذه الخدمات مؤقتًا إلى المركب الاجتماعي “بام”، عقب الحريق الذي طال البناية في وقت سابق، في انتظار إعادة تأهيلها.

وأضاف متتبعون للشأن المحلي أن أشغال التأهيل توقفت لعدة أشهر قبل أن يتم هدم البناية بالكامل، لتستأنف مؤخرًا أشغال إعادة البناء، غير أنهم سجلوا، بحسب تعبيرهم، غياب لوحة تعريفية بالمشروع تتضمن المعطيات القانونية والتقنية، من قبيل الجهة صاحبة المشروع، والكلفة الإجمالية، ومدة الإنجاز، واسم المقاولة المكلفة بالأشغال، وهو ما اعتبروه منافيًا لمبدأ الشفافية في إنجاز المشاريع العمومية.

كما لفت المتحدثون إلى أن ورش البناء يوجد وسط منطقة سكنية، مشيرين إلى غياب سياج وقائي أو تجهيزات للحماية، وهو ما قد يشكل، وفق رأيهم، خطرًا على المارة، خاصة الأطفال، مطالبين باتخاذ التدابير اللازمة لضمان شروط السلامة طيلة فترة الأشغال.

وفي سياق متصل، يرى متتبعون للشأن المحلي أن قطاع الصحة بإقليم الحاجب ما يزال يواجه، بحسب تقديرهم، مجموعة من الإكراهات المرتبطة بجودة الخدمات الصحية، من بينها محدودية بعض التخصصات والتجهيزات، إضافة إلى ما وصفوه بخصاص في الأدوية بعدد من المؤسسات الصحية، داعين إلى تسريع وتيرة الإصلاح وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ويطالب أصحاب هذه الدعوات الجهات المختصة بتقديم توضيحات بشأن مختلف مراحل المشروع، مع الحرص على احترام قواعد الشفافية والسلامة، وضمان إنجاز هذا المرفق الصحي في الآجال المعلنة، بما يستجيب لتطلعات ساكنة الإقليم ويعزز الحق في الولوج إلى خدمات صحية لائقة.

المصدر : فاس نيوز ميديا