فاس – فاس نيوز
علمت جريدة “فاس نيوز” من مصادر مطلعة أن المديرية العامة للشؤون الداخلية (DGAI) بوزارة الداخلية، تضع اللمسات الأخيرة لإطلاق منظومة تكنولوجية وبنية تحتية رقمية غير مسبوقة، صُممت خصيصاً لإدارة وتتبع الاستحقاقات التشريعية والمحلية لعام 2026.
وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار التحديث الشامل لـ “غرفة العمليات المركزية”، بهدف إرساء أعلى مستويات الدقة، الشفافية، والسرعة في معالجة المعطيات الانتخابية والسياسية.
بنية شبكية مؤمنة وتقنيات تحليل متقدمة
ووفقاً للمعطيات الحصرية التي حصلت عليها الجريدة، فإن هذه المنظومة تتجاوز الأساليب الكلاسيكية في جمع البيانات، لتتجه نحو تبني بنية شبكية متطورة ومؤمنة بالكامل. وتعتمد المنظومة الجديدة على مراكز بيانات (Data Centers) مجهزة بخوادم عالية الأداء، مع تطبيق بروتوكولات صارمة لموازنة الأحمال (Load Balancing) لضمان استمرارية الخدمة وتحمل الضغط الهائل لتدفق البيانات المتزامن يوم الاقتراع دون أي توقف أو انقطاع في الخدمة.
كما كشفت المصادر ذاتها أنه تم إدماج أدوات برمجية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة (Big Data) ضمن لوحات القيادة المركزية. هذه التقنيات ستسمح للمديرية بتحليل المؤشرات الميدانية بشكل فوري، ورصد أي اختلالات أو أنماط غير اعتيادية في نسب المشاركة والتصويت بمختلف الدوائر بدقة متناهية.
ربط لحظي بين المركز والجهات
وعلى المستوى الترابي، سيتم ربط أقسام الشؤون الداخلية (DAI) بمختلف عمالات وولايات المملكة، وفي مقدمتها ولاية جهة فاس-مكناس، بشبكة أنترانت (Intranet) مشفرة ومستقلة. تتيح هذه البنية لرجال السلطة، من عمال وباشوات وقواد، رفع التقارير الاستعلاماتية، نسب المشاركة الدورية، والمحاضر اللوجستية في الزمن الفعلي (Real-time). هذا الربط المباشر سيقضي عملياً على الفجوة الزمنية والورقية بين مكاتب التصويت والإدارة المركزية بالرباط، مما يسرع من وتيرة اتخاذ القرار الميداني.
الأمن السيبراني كأولوية قصوى
وفي الشق الأمني، وفي ظل تنامي التهديدات الرقمية العالمية، أكدت مصادر “فاس نيوز” أن الوزارة أولت اهتماماً بالغاً لحماية هذه البنية التحتية من أي هجمات سيبرانية محتملة. حيث تم نشر جدران حماية متطورة وتطبيق سياسات ولوج تعتمد على المصادقة متعددة العوامل، لضمان سرية وسلامة قاعدة البيانات الانتخابية.
من “مختبر سياسي” إلى “مركز قيادة رقمي”
تعكس هذه الخطوة تحولاً عميقاً في بنية الإدارة الترابية، حيث تنتقل المديرية العامة للشؤون الداخلية من دورها التقليدي كـ “مختبر سياسي وأمني” إلى مركز قيادة رقمي متقدم. ومن المرتقب أن تُسهم هذه الثورة التكنولوجية في تعزيز الثقة في المسار الديمقراطي لانتخابات 2026، وتقديم نتائج دقيقة ومفصلة في وقت قياسي، مما يكرس الشفافية ويسهل قراءة المشهد السياسي للمحللين والفاعلين والإعلاميين.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر