جيران الإر*ابي مصدومين.. ما كانوش شاكّين فيه حتى شافوا المخابرات شدّاتو وفرحانين باليقظة الأمنية اللي حبطت المخطط

انتقلت جريدة “فاس نيوز” صباح اليوم، الأربعاء 19 فبراير 2025، إلى حي المسيرة ببنسودة في فاس، فور تلقيها خبر إحباط مخطط إرهابي خطير من طرف المصالح الأمنية، على رأسهم المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التي تمكنت من إلقاء القبض على أحد المشتبه في تورطهم في أعمال تهدد أمن واستقرار البلاد.

في حديث مع جيران المشتبه به، عبر العديد منهم في تصريحهم لجريدة “فاس نيوز” عن صدمتهم إزاء الواقعة، مؤكدين أن الشخص الموقوف لم يسبق أن أثار حوله أي شبهات أو تصرفات غير اعتيادية. أحد الجيران قال: “لم نر منه شيئًا يثير الشك، كان يدخل ويخرج بشكل عادي، ولم نلحظ عليه أي تصرف غريب. هذه الحادثة صدمتنا جميعًا، ولم نكن نتخيل أن يحدث شيء كهذا في منطقتنا التي تعرف بالسلم والاستقرار.”

في السياق نفسه، أشاد عدد من سكان الحي بيقظة الأجهزة الأمنية وسرعة تدخلها لمنع أي تهديد قد يمس أمن المواطنين. وأضاف أحد السكان: “التدخل الأمني كان سريعًا ومنظمًا، لم نرَ مثل هذا المشهد سوى في نشرات الأخبار. نشكر الأجهزة الأمنية على جهودها ونشيد بيقظتها في حماية الوطن والمواطنين.”

كما عبر آخرون عن ارتياحهم لمهنية المصالح الأمنية، حيث صرح أحدهم قائلاً: “الحمد لله على هذا التدخل، ونوجه الشكر لرجال الأمن والمخابرات و المكتب المركزي للأبحاث القضائية على يقظتهم. هذه العمليات تعكس المجهودات المبذولة للحفاظ على أمن البلاد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.”

وردنا اللحظة / إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف المغرب بتكليف وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي +(صور)

في عملية نوعية جديدة، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الأربعاء، من إحباط مخطط إرهابي بالغ الخطورة كان يستهدف المغرب. وكشفت التحقيقات أن هذا المخطط جرى بتكليف وتحريض مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.

تنفيذ متزامن واعتقالات واسعة

تم تنفيذ العملية الأمنية بشكل متزامن في عدة مدن مغربية، شملت العيون، الدار البيضاء، فاس، تاونات، طنجة، أزمور، جرسيف، أولاد تايمة، وتامسنة بضواحي الرباط. وأسفرت هذه العمليات عن توقيف 12 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و40 سنة، جميعهم بايعوا تنظيم “داعش” الإرهابي وكانوا في مراحل متقدمة من التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية داخل المملكة.

إجراءات أمنية استباقية وتدخلات دقيقة

أشرفت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على عمليات التدخل، حيث تم تطبيق بروتوكول أمني خاص بالتهديدات الإرهابية العالية الخطورة. وشمل ذلك نشر فرق القناصة، استخدام تقنيات الاقتحام بواسطة التسلق، والاستعانة بفرق متخصصة في الكشف عن المتفجرات والكلاب المدربة لتمشيط مواقع التدخل. كما تم إجلاء سكان الشقق المجاورة حفاظًا على سلامتهم، في خطوة احترازية لمنع أي تهديد محتمل.

مصادرة متفجرات وأسلحة خطيرة

أسفرت عمليات التفتيش عن ضبط أجسام ناسفة قيد التجهيز داخل منزل أحد المشتبه فيهم بمنطقة تامسنة، تضمنت أربع قنينات غاز معدلة تحتوي على مسامير ومواد كيميائية، موصولة بأسلاك كهربائية وأجهزة تفجير عن بعد. كما تم العثور على عبوة ناسفة على شكل طنجرة ضغط مملوءة بالمواد المتفجرة، إضافة إلى أسلحة بيضاء، مبالغ مالية بالدولار الأمريكي، وأكياس تحتوي على مواد كيميائية مشبوهة.

دعم لوجستيكي مباشر من داعش

أظهرت التحريات أن أفراد هذه الخلية الإرهابية كانوا على ارتباط وثيق بقيادي في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل، وهو مسؤول ضمن ما يسمى بـ “لجنة العمليات الخارجية” المكلفة بتوسيع العمليات الإرهابية خارج منطقة الساحل. وقد تولى هذا القيادي تمويل الخلية، توفير الدعم اللوجستي، وإرسال محتويات رقمية توضح طرق تنفيذ العمليات الإرهابية.

هيكل تنظيمي محكم وأهداف تخريبية

كشفت التحقيقات أن الخلية اعتمدت أسلوبًا تنظيميًا دقيقًا مستوحى من توجيهات “داعش”، حيث تم تقسيم الأعضاء إلى “المنسقين” الذين ينقلون الأوامر، “المنخرطين” في التنفيذ، وفريق الدعم والتمويل الذي حصل على أموال مباشرة من التنظيم الإرهابي دون المرور عبر القنوات البنكية.

وكانت الخلية تخطط لاستهداف عناصر الأمن من خلال استدراجهم وتصفيتهم والتمثيل بجثثهم، مهاجمة منشآت اقتصادية وأمنية، تنفيذ هجمات ضد مصالح أجنبية، إضافة إلى أعمال تخريبية بيئية مثل إضرام الحرائق عمدًا.

تواصل مباشر مع داعش والمصادقة على العمليات

أفادت التحريات بأن أعضاء الخلية قاموا مؤخرًا بجولات استطلاعية لرصد مواقع مستهدفة في عدة مدن مغربية، وحصلوا على “مباركة رسمية” من تنظيم داعش بمنطقة الساحل لتنفيذ مخططهم الإرهابي. وقد توصلوا بشريط فيديو يؤكد موافقة التنظيم على العمليات المرتقبة، وهو ما اعتُبر إشارة لانطلاق التنفيذ الفعلي.

اعتقالات وتحقيقات موسعة

بأمر من النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، تم وضع جميع الموقوفين رهن الحراسة النظرية لتعميق البحث والكشف عن امتدادات هذه الخلية، سواء داخل المغرب أو على المستوى الدولي، خاصة علاقتها بالفرع الإفريقي لتنظيم “داعش”.

المغرب في مواجهة الإرهاب العابر للحدود

تؤكد هذه العملية النوعية مجددًا تصاعد التهديدات الإرهابية القادمة من منطقة الساحل الإفريقي، حيث تسعى الجماعات المتطرفة إلى تصدير عملياتها الإرهابية إلى مناطق أخرى، بما فيها المغرب.

وسبق للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن حذرت من خطورة هذه التنظيمات، بعد تفكيكها عدة خلايا إرهابية مرتبطة بـ “داعش” و”القاعدة” في السنوات الماضية، كانت تتلقى التمويل والتوجيه من قياداتها في الساحل الإفريقي، مع وعود بتوفير ملاذات آمنة لهم في حال تنفيذهم لهجمات إرهابية داخل المملكة.

اليقظة الأمنية.. ركيزة أساسية لمواجهة الإرهاب

تؤكد هذه العملية مجددًا نجاعة المقاربة الاستباقية التي يعتمدها المغرب في محاربة الإرهاب، من خلال تفكيك الخلايا الإرهابية قبل تنفيذ مخططاتها التخريبية، وتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي على المستويين الإقليمي والدولي للحفاظ على أمن واستقرار المملكة.

إحباط مخطط دموي وشيك.. تفكيك خلية إرهابية موالية لـ”داعش” وضبط عبوة ناسفة

توصلت جريدة ”فاس نيوز” ببلاغ أمني مفاده أن التحقيقات الجارية بشأن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بالفرع الإفريقي لتنظيم “داعش”، أسفرت، يومه الأربعاء 19 فبراير 2025، عن ضبط عبوة ناسفة إضافية كانت في طور التركيب بضواحي الرباط، وذلك في إطار الجهود الأمنية المتواصلة لمكافحة الإرهاب والتطرف.

ووفقًا للبلاغ الصادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فقد تم العثور على العبوة الناسفة في منطقة خلاء بتجزئة سيدي العربي بعين عودة، بعدما عمد أعضاء الخلية الموقوفون بمدينة تامسنا إلى دفنها تحت أكوام من الأتربة لإخفائها.

وتتكون العبوة المضبوطة من قنينة غاز موصولة بأسلاك كهربائية وأنابيب، مما يشير إلى مستوى متقدم من التحضير لعمل تخريبي محتمل. وقد تم تسخير معدات متخصصة من قبل المكتب المركزي للأبحاث القضائية لاستخراجها، حيث تم توثيقها وإدراجها ضمن المحجوزات المضبوطة في إطار التحقيقات الجارية.

تندرج هذه العملية الأمنية ضمن استراتيجية استباقية معتمدة من قبل السلطات المغربية لتعزيز الأمن والاستقرار، حيث تواصل المصالح المختصة جهودها للكشف عن الامتدادات المحتملة لهذه الخلية وتحديد مخططاتها التخريبية، في سياق التصدي الحازم للتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن الوطن والمواطنين.

المصدر: فاس نيوز