فاس: إيقاف “صيّاد القاعات” الذي انتحل صفة ضابط للنصب على عائلات المعتقلين

فاس – 12 غشت 2025

تواصل اليوم الثلاثاء، بغرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية في مدينة فاس، محاكمة شخص من ذوي السوابق القضائية العديدة، على خلفية تورطه في قضايا نصب وانتحال مهنة يشترط القانون شروطا محددة لممارستها.

وبحسب مصادر قضائية، من المنتظر أن تستمع المحكمة إلى أحد المشتكين الذي تم استدعاؤه في الجلسة السابقة، حيث كان المتهم قد وعده بالتدخل لفائدته مسؤول قضائي للإفراج عن ابنه المعتقل.

وكشفت معطيات البحث أن المتهم اعتاد التردد على محيط المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف بحثا عن ضحايا، مستغلا أوضاعهم الصعبة أو مشاكل أقربائهم القانونية، ليعرض عليهم خدماته المزعومة مقابل مبالغ مالية.

وتفجرت القضية حين اقترب المتهم من أحد المواطنين الذي كان برفقة حفيده قرب المكان المخصص لتقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، واستفسره عن سبب تواجده، فأخبره الرجل بأنه ينتظر جلسة ابنه المعتقل. قدم له المتهم قنينة ماء، وترك له رقم هاتفه، ثم غادر، وبعد وقت وجيز، اتصل به وأخبره بأنه ضابط شرطة وسيعمل على مساعدته للإفراج عن ابنه.

غير أن أحد الحراس الخاصين بالمحكمة نبه المشتكي إلى أن الرجل معروف بعمليات النصب، واصطحبه إلى أحد نواب وكيل الملك، الذي كلف عناصر الأمن بإيقافه، فجرى اعتقاله قرب المستشفى الجامعي الحسن الثاني، وعثر بحوزته على هاتفين محمولين.

وقد اعترف المتهم في محضر رسمي بالمنسوب إليه، موضحا أنه قصد محيط قصر العدالة صباح 26 يوليو 2025 بحثا عن ضحايا، وتواصل مع المشتكي مقدما نفسه على أنه ضابط أمن، وزعم أنه يعرف وكيل الملك ونوابه وقادر على التدخل للإفراج عن ابنه مقابل مبلغ مالي وتم تحديد موعد قرب المستشفى الجامعي لتسلم المبلغ، قبل أن يقبض عليه.

وبعد عرضه على وكيل الملك، تقرر متابعته في حالة اعتقال بتهم “انتحال صفة أو مهنة نظم القانون شروط اكتسابها، مع حالة العود، تعدد جنح النصب ومحاولة النصب”.

يذكر أن هذه القضية تأتي في سياق تصاعد عمليات النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين في محيط المؤسسات القضائية، مما دفع بالسلطات القضائية والأمنية إلى تكثيف جهودها لمواجهة هذه الظاهرة وحماية المواطنين من ضحاياها.

عن موقع: فاس نيوز