بعد أذان المغرب… سياقة استعراضية بالدراجات النارية تقلق ساكنة الأحياء في رمضان

تشهد عدد من الأحياء السكنية، مباشرة بعد أذان المغرب خلال شهر رمضان، مظاهر سياقة استعراضية خطيرة يقوم بها بعض مستعملي الدراجات النارية وسط الشوارع والأزقة، في مشاهد تتكرر بشكل شبه يومي وتثير قلق الساكنة.

وحسب ما عاينته الجريدة، يعمد بعض الشباب إلى رفع العجلة الأمامية للدراجة (Wheeling)، والقيام بمناورات مفاجئة وسط الطريق، إلى جانب إحداث ضجيج مرتفع نتيجة استعمال عوادم معدلة، وذلك في توقيت يعرف حركة مكثفة للراجلين والعائلات مباشرة بعد الإفطار.

عدد من المواطنين عبّروا عن استيائهم من هذه التصرفات، مؤكدين أنها تعرّض سلامة المارة، خاصة الأطفال وكبار السن، للخطر، فضلاً عن الإزعاج المتكرر داخل الأحياء السكنية. وأوضح بعضهم أن هذه السلوكيات تحوّل لحظات ما بعد الإفطار، التي يفترض أن تكون هادئة، إلى مصدر توتر يومي.

من جهتهم، يرى متتبعون أن هذه الظاهرة تستدعي صرامة أكبر في تطبيق القانون، خصوصاً ما يتعلق بمخالفات السياقة الاستعراضية، وعدم احترام شروط السلامة، وتعديل الدراجات بطرق غير قانونية.

وتنص مقتضيات مدونة السير على الطرق على عقوبات وغرامات مالية في حق كل من يعرض مستعملي الطريق للخطر أو يقوم بمناورات تهدد السلامة الطرقية، كما تتيح حجز المركبات في حالات محددة وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل.

في السياق ذاته، يؤكد فاعلون جمعويون أن شهر رمضان، الذي يفترض أن تسوده أجواء السكينة والانضباط، يعرف في بعض الفترات انفلاتات سلوكية موسمية، ما يطرح تساؤلات حول أدوار الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام في ترسيخ ثقافة احترام قانون السير وتعزيز الوعي بالسلامة الطرقية.

وتبقى سلامة مستعملي الطريق مسؤولية مشتركة بين الأفراد والجهات المعنية، بما يضمن الحفاظ على الأمن الطرقي داخل الأحياء السكنية، خصوصاً في الفترات التي تعرف كثافة في حركة المواطنين.

المصدر: فاس نيوز ميديا