فاس – احتضنت رئاسة جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أمس الأربعاء 25 فبراير 2026، حفل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، تروم إحداث واستغلال وحدة جهوية للدعم التقني للبحث العلمي (UATRS-R)، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية العلمية وتقريب خدمات البحث من الباحثين على مستوى جهة فاس–مكناس.
وجرى حفل التوقيع بحضور مستشارة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومديرة المركز الوطني للبحث العلمي والتقني، إلى جانب رؤساء المؤسسات الجامعية، ونواب الرئيس، ومديري الأقطاب ومدينة الابتكار، ونواب العمداء، وأعضاء مجلس الجامعة، ومديري المختبرات، وأساتذة باحثين وطلبة دكتوراه، فضلاً عن ممثلي وسائل الإعلام.
وفي كلمة بالمناسبة، رحّب رئيس الجامعة بالحضور، معربًا عن اعتزازه باحتضان الجامعة لهذه الوحدة الجهوية، معتبرًا أن اختيارها يشكل “تشريفًا ومسؤولية كبرى” في الآن ذاته، بالنظر إلى الرهانات العلمية والتنموية المرتبطة بالمشروع.
وأوضح أن هذه المبادرة تندرج ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى تقريب البنيات التحتية العلمية من مختلف جهات المملكة، وتيسير ولوج الباحثين وفرق البحث إلى خدمات الدعم التقني، بما يرفع من جودة الأبحاث العلمية ويعزز تنافسيتها.
وتندرج الوحدة الجديدة ضمن فضاء علمي دُشِّن سنة 2007، في إطار تعزيز البحث والتطوير والابتكار ونقل التكنولوجيا، ودعم الشراكة بين الجامعة والمقاولة، وتشجيع المبادرات المقاولاتية المنبثقة عن الباحثين وخريجي الجامعة.
وتضم المنصة التكنولوجية التابعة للجامعة مجموعة من التجهيزات العلمية المتقدمة، من بينها:
- حيود الأشعة السينية (X-Ray Diffractometer)
- مطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FTIR)
- محللات حرارية متقدمة
- مجهر رامان
- جهاز تسلسل الحمض النووي (DNA Sequencer)
- مطياف الكتلة المقترن بالكروماتوغرافيا الغازية (GC-MS)
- مطياف الانبعاث الذري بالبلازما المقترنة حثيًا (ICP-AES)
- كروماتوغرافيا سائلة عالية الأداء مقترنة بمطياف كتلة متطور (HPLC-MS/MS)
- مجهر إلكتروني ماسح بيئي (MEB)
- الرنين المغناطيسي النووي (RMN)
- محلل جيني
وقد مكّنت هذه التجهيزات، طيلة أزيد من 18 سنة، من إنجاز ما يقارب 12 ألف تحليل سنويًا في المتوسط، لفائدة الباحثين والمؤسسات والشركاء الصناعيين.
ويرتقب أن يساهم المشروع الجديد في تجديد جزء من هذه المعدات وتعزيزها، بما يسمح بإجراء تحاليل دقيقة ومتقدمة، وتطوير كفاءات تقنية متخصصة على المستوى الجهوي.
وفي سياق متصل، أبرزت رئاسة الجامعة أنها أنهت مطلع سنة 2025 عملية إعادة هيكلة شاملة لمنظومة البحث العلمي، مكنت من تحديد مجالات التميز والأولويات الاستراتيجية، وطنياً ودولياً.
كما تم تخصيص غلاف مالي يناهز 20 مليون درهم لدعم مختبرات البحث، وأقطاب الدراسات الدكتورالية الثلاثة، وحركية الأساتذة الباحثين وطلبة الدكتوراه، وتشجيع النشر العلمي، وتنظيم التظاهرات العلمية، وتعزيز تثمين نتائج البحث عبر مدينة الابتكار، ودعم التعاون الدولي ومنح جوائز للباحثين الشباب.
ويُرتقب أن تُحدث الوحدة الجهوية الجديدة دينامية إضافية داخل الجامعة وباقي مؤسسات التعليم العالي بالجهة، من خلال تمكين المجتمع العلمي من وسائل تقنية وتكنولوجية تستجيب لمتطلبات البحث المعاصر، وتعزيز تنافسية الباحثين المغاربة، وتوسيع إشعاع البحث العلمي على المستويين الوطني والدولي.
وأكد رئيس الجامعة في ختام كلمته الالتزام الكامل بإنجاح هذا المشروع، وجعله نموذجًا للتعاون المؤسساتي في خدمة التنمية العلمية والتكنولوجية للمملكة، في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر