فاس – جسدت جمعية الإخاء لصناع الفخار والزليج بمدينة فاس وقفة احتجاجية للمطالبة بتدخل عاجل من السلطات من أجل إيجاد حل لأزمة التزود بالطين، المادة الأولية الأساسية للصناعة التقليدية، محذرة من تداعيات استمرار هذا الوضع على الإنتاج والتصدير ومناصب الشغل.
وأكد المحتجون أن القطاع يعيش أزمة غير مسبوقة بسبب ندرة الطين وتراجع جودته، موضحين أن المادة المتوفرة حاليًا لا تستجيب للمعايير المطلوبة، حيث يؤدي ضعف جودتها إلى ضياع نسبة كبيرة منها أثناء التصنيع، وهو ما يرفع كلفة الإنتاج ويقلص مردودية الورشات، ويهدد استمرارية عدد من المقاولات الحرفية.
وأشار عدد من المهنيين إلى أن الأزمة بدأت تؤثر بشكل مباشر على نشاط التصدير، بعدما اضطرت بعض المقاولات إلى تقليص إنتاجها، في وقت كانت تصدر فيه عدة حاويات أسبوعيًا إلى الأسواق الدولية، محذرين من أن استمرار الوضع قد يدفع عدداً من الوحدات إلى التوقف عن الإنتاج بشكل نهائي.
وأضاف المحتجون أن انعكاسات الأزمة لا تقتصر على المقاولات، بل تمتد إلى اليد العاملة التي تعيش من هذا القطاع، مؤكدين أن مئات الحرفيين والعمال مهددون بفقدان مصدر رزقهم، في وقت يعتمد فيه آلاف الأشخاص على صناعة الفخار والزليج بمدينة فاس، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأكدت الجمعية أن مطلبها الأساسي يتمثل في تمكين المهنيين من استغلال مقلع للطين على مساحة 20 هكتارًا، مشيرة إلى أن المهنيين عبروا عن استعدادهم لتعبئة استثمار يناهز مليوني درهم من أجل تهيئة الموقع وتأمين استغلاله وفق الضوابط القانونية، بما يضمن توفير مادة أولية ذات جودة تحافظ على استمرارية الإنتاج.
وشدد المحتجون على أن عامل الوقت يكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى أن نشاط صناعة الفخار والزليج يرتبط بالظروف المناخية، حيث تتراجع وتيرة الإنتاج بشكل كبير خلال فصل الشتاء، معتبرين أن تأمين المادة الأولية خلال هذه الفترة يبقى ضرورياً لتفادي توقف الورشات.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر