فاس تفتتح ورشًا وطنيًا جديدًا لإصلاح حكامة المؤسسات العمومية.. تعزيز الشفافية ونجاعة التدبير في صلب المرحلة

فاس – احتضنت جامعة القرويين بمدينة فاس، الأربعاء المنصرم، أول لقاء جهوي خصص لتسريع تنزيل مدونة الممارسات الجيدة لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، في خطوة تروم تعزيز الشفافية والرفع من نجاعة التدبير داخل هذا القطاع الذي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.

ويأتي هذا اللقاء، الذي نظمته وزارة الاقتصاد والمالية، ضمن برنامج وطني يستهدف تعميم مقتضيات المدونة الجديدة على مختلف جهات المملكة، بمشاركة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات عمومية تنتمي إلى جهات فاس-مكناس والشرق ودرعة تافيلالت.

وخلال أشغال اليوم الدراسي، تم تقديم أبرز مضامين مدونة الممارسات الجيدة لحكامة المؤسسات والمقاولات العمومية، إلى جانب استعراض خارطة الطريق التي أعدتها الوزارة لتفعيل مقتضياتها، بما ينسجم مع ورش إصلاح المؤسسات العمومية ويعزز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكد خالد السبيع، مدير المنشآت العامة والخوصصة بوزارة الاقتصاد والمالية، أن اللقاء يمثل الانطلاقة الأولى لسلسلة من المحطات الجهوية الرامية إلى مواكبة مختلف المؤسسات العمومية في تنزيل المدونة، مشيرًا إلى أن الإصلاح الجاري يندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية السامية، ويستند إلى مقتضيات القانون الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.

وأوضح المسؤول أن هذا القطاع يضطلع بدور محوري في دعم الاستثمار العمومي وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية، وهو ما يجعل تحسين حكامته عنصرًا أساسيًا للرفع من مردوديته وتعزيز جودة الخدمات التي يقدمها.

كما أبرز أن اختيار جامعة القرويين لاحتضان هذا اللقاء يعكس أهمية الاستثمار في تأهيل الموارد البشرية المكلفة بتطبيق مبادئ الحكامة، باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح الإصلاحات وضمان اعتماد أساليب تدبير حديثة تقوم على الكفاءة والشفافية وحسن الأداء.

وشكل اللقاء أيضًا مناسبة لاستعراض الآليات العملية التي وضعتها وزارة الاقتصاد والمالية لمواكبة تنزيل المدونة، ومن بينها إصدار دورية توجيهية، واعتماد نماذج موحدة لوثائق الحكامة لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية، بهدف توحيد الممارسات وتيسير التطبيق الميداني.

وأكد المشاركون أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يظل رهينًا بانخراط مختلف المتدخلين، من أعضاء أجهزة الحكامة والمسيرين والقطاعات الوزارية وهيئات المراقبة، بما يرسخ ثقافة الحكامة الجيدة ويعزز فعالية المؤسسات العمومية في خدمة التنمية.

المصدر : فاس نيوز ميديا