فاس.. تدخل أمني أمام شقة سكنية على خلفية شكاية زوج بشأن زوجته.. وملفات قضائية سابقة بين الطرفين تزيد تعقيد الواقعة

فاس نيوز – متابعة

شهدت إحدى العمارات السكنية بمدينة فاس، أمس الأحد، تدخلاً أمنياً عقب شكاية تقدم بها زوج، قال فيها إنه راودته شكوك بشأن وجود زوجته داخل شقة رفقة شخص آخر.

وبحسب المعطيات المتوفرة، انتقلت المصالح الأمنية إلى عين المكان، حيث جرت معاينة الوضع ومحاولة التواصل مع الموجودين داخل الشقة، في وقت لم يتم فيه فتح الباب، وفق الرواية التي قدمها الزوج.

ويقول الأخير إنه ظل بعين المكان لساعات، قبل أن يغادر أحد الأشخاص الموجودين بالشقة المكان، فيما ظل مصير زوجته، بحسب تصريحه، غير واضح بالنسبة إليه، خصوصاً مع عدم تمكنه من التواصل معها هاتفياً.

وفي تصريح لـ«فاس نيوز»، قدم الزوج روايته للواقعة، معبراً عن تخوفه على زوجته ومطالباً بالتأكد من سلامتها، كما تحدث عن وجود كاميرات بالمبنى قال إنها قد تساعد، بحسب اعتقاده، في توضيح بعض تفاصيل ما جرى.

غير أن هذه الرواية تبقى رواية أحد أطراف الواقعة، ولا يمكن اعتبارها إثباتاً لارتكاب خيانة زوجية أو لأي فعل جرمي، في غياب نتائج بحث رسمي أو معطيات صادرة عن الجهات القضائية المختصة.

وتكتسي الواقعة حساسية إضافية، وفق معطيات حصلت عليها «فاس نيوز»، بسبب وجود نزاعات وملفات معروضة أمام القضاء بين الزوجين، وهي معطيات تجعل من الضروري التعامل مع تصريحات كل طرف بحذر، وانتظار ما ستكشف عنه المساطر القضائية والأبحاث الرسمية.

كما أن بعض المعطيات المتداولة إعلامياً حول الواقعة تحدثت عن تدخل أمني على خلفية شبهة علاقة غير مشروعة، غير أن ذلك لا يعني ثبوت الجريمة، خصوصاً أن إثبات مثل هذه الأفعال يخضع لشروط قانونية ومسطرية محددة.

وتطرح الواقعة أيضاً سؤالاً قانونياً حول حدود تدخل السلطات في مثل هذه الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسكن خاص، إذ إن ولوج المساكن وتفتيشها يخضع لشروط وضوابط ينظمها قانون المسطرة الجنائية، ولا يكفي مجرد الاشتباه وحده للقول بثبوت جريمة أو تبرير أي إجراء خارج الإطار القانوني.

وبخصوص ما راج عن عدم منح الإذن بولوج الشقة، فإن «فاس نيوز» لا تنسب هذا القرار إلى وكيل الملك إلا بناء على مصدر رسمي أو وثيقة قضائية، ولذلك تكتفي في هذه المرحلة بالإشارة إلى أن الولوج إلى المسكن لم يتم، وفق المعطيات المتوفرة.

وتبقى النقطة التي تستوجب التحقق هي ما إذا كانت الزوجة داخل الشقة فعلاً وقت تدخل الأمن، وما إذا كانت غادرت المكان لاحقاً، وما حقيقة الشخص الذي قيل إنه كان برفقتها، وهي أمور لا يمكن حسمها اعتماداً على تصريح طرف واحد.

كما أن الحديث عن كون الشخص المعني محامياً معروفاً أو مالكاً لمقهى لا ينبغي نشره ما لم تتوافر ضرورة إخبارية واضحة ومصدر موثوق، لأن ذكر المهنة أو الصفة قد يؤدي إلى التعرف عليه في قضية لم تثبت فيها أي مسؤولية جنائية.

وتواصل «فاس نيوز» تتبع الموضوع، في انتظار معطيات رسمية من النيابة العامة أو المصالح الأمنية المختصة، بما يسمح بتقديم صورة مكتملة ومحايدة عن الواقعة، بعيداً عن الروايات المتضاربة أو الأحكام المسبقة.

المصدر : فاس نيوز ميديا