فاس – تزامنًا مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، دعت المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس الأسر وأولياء الأمور إلى إيلاء صحة الأطفال أهمية خاصة خلال مرحلة الانتقال من أجواء العطلة الصيفية إلى الالتزام المدرسي، مؤكدة أن الاستعداد للدراسة لا يقتصر على توفير الكتب واللوازم، بل يشمل أيضًا الجوانب النفسية والجسدية والفكرية.
وأوضحت المجموعة الصحية، في مادة توعوية حول صحة الطفل والدخول المدرسي، أن مساعدة الطفل على استعادة نمط حياة منتظم بعد العطلة الصيفية تتطلب الحد من بعض العادات التي قد تؤثر على تركيزه، وفي مقدمتها الإفراط في استعمال الهواتف والأجهزة الإلكترونية، إلى جانب التخلص من الخمول والعودة تدريجيًا إلى الاستيقاظ المبكر وتنظيم الوقت.
كما أوصت الأسر بتشجيع الأطفال على ممارسة أنشطة رياضية مناسبة لأعمارهم وبنيتهم الجسدية وبيئتهم، لما لذلك من دور في تعزيز التركيز والتقليل من الشعور بالقلق، مع اعتماد برنامج صباحي يساعد الطفل على الانتقال بشكل تدريجي إلى أجواء الدراسة.
وشددت التوصيات على أهمية اعتماد نظام غذائي متوازن، يشمل الخضر والفواكه ومصادر البروتين، مع الحرص على إعداد وجبة مدرسية متنوعة تحتوي على عناصر غذائية أساسية، من بينها البيض والأجبان باعتدال، والخضر والفواكه الطازجة والمكسرات.
ودعت، في السياق ذاته، إلى تشجيع الأطفال على شرب الماء بانتظام لتفادي الجفاف، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مع تجنب الإفراط في تناول العصائر والمشروبات المحلاة.
وأبرزت المجموعة الصحية أهمية ترسيخ مجموعة من العادات الوقائية داخل الأسرة، من بينها غسل اليدين بالماء والصابون، وتجنب لمس العينين بأيدٍ غير نظيفة، واستعمال منديل نظيف عند العطس والسعال، إلى جانب تنظيم أوقات النوم وتفادي السهر إلى ساعات متأخرة من الليل.
كما أوصت بالحد من استخدام الشاشات الإلكترونية، خصوصًا قبل النوم، وتنظيم الوقت المخصص للهواتف والأجهزة بما لا يؤثر على راحة الطفل وقدرته على التركيز خلال اليوم الدراسي.
وفي ظل الأجواء الحارة التي قد ترافق بداية الموسم الدراسي، دعت التوصيات إلى تجنب تعرض الأطفال المباشر لأشعة الشمس، وارتداء ملابس مناسبة ومريحة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء للوقاية من الجفاف والإجهاد الحراري والتشنجات العضلية.
وحذرت المجموعة الصحية من تجاهل بعض الأعراض التي قد تكون مرتبطة بالإجهاد الحراري، من بينها التعب والعطش الشديدان، والحمى والصداع، وعدم التبول لعدة ساعات، والتنفس بشكل سريع أو حدوث الإغماء، مشيرة إلى ضرورة نقل الطفل عند ظهور أعراض مقلقة إلى مكان معتدل الحرارة والتوجه إلى أقرب مركز صحي للحصول على الاستشارة والإسعافات اللازمة.
كما شددت التوصيات على ضرورة إخبار المؤسسة التعليمية بأي حالة مرضية لدى الطفل، مثل السكري أو الربو أو الصرع، حتى يتسنى التعامل معها بالشكل المناسب داخل المؤسسة، إلى جانب الحرص على إجراء فحوص دورية للتأكد من سلامة حاستي السمع والبصر.
ولم تغفل المجموعة الصحية الجانب النفسي، مؤكدة أن توفير محيط أسري داعم يمثل عنصرًا أساسيًا في مساعدة الطفل على الاندماج مع أجواء الدراسة، من خلال التواصل الجيد معه والاهتمام بمخاوفه وتعزيز ثقته بنفسه وإبداء الاستعداد لمساعدته ودعمه.
كما دعت الأسر إلى حث الأطفال على التعامل الجيد مع زملائهم وتجنب العنف والمشاجرات، بما يساهم في توفير محيط مدرسي سليم يساعد على التعلم والتحصيل.
وتؤكد هذه التوصيات أن الاستعداد للدخول المدرسي لا يرتبط فقط بالمستلزمات الدراسية، وإنما يشمل أيضًا النوم المنتظم والتغذية المتوازنة والنشاط البدني والنظافة والوقاية والصحة النفسية، وهي عناصر من شأنها مساعدة الطفل على خوض الموسم الدراسي في ظروف صحية ونفسية أفضل.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر