فاس – فاس نيوز
أعاد ملف تنقل جماهير المغرب الرياضي الفاسي إلى الواجهة النقاش حول مستوى المواكبة اللوجستية المخصصة لأنصار الفرق الرياضية بمدينة فاس، خاصة مع توالي المباريات التي تُفرض فيها على الجماهير تنقلات خارج المدينة لمساندة فريقها.
وجاء هذا النقاش بالتزامن مع إعلان مجموعة «فتال تايغرز» المساندة للمغرب الفاسي اعتماد القطار وسيلةً للتنقل نحو مدينة مكناس، بعد تعذر توفير حافلات لنقل الجماهير إلى المباراة المبرمجة بالملعب الشرفي، عقب تغيير مكان إجرائها من المركب الرياضي بفاس.
وبحسب ما أعلنته المجموعة، فقد جرى التواصل مع عدد من الشركات وأرباب الحافلات بهدف تأمين عملية التنقل الجماعي للأنصار، غير أن هذه المحاولات اصطدمت بما وصفته المجموعة بـ«رفض شبه جماعي»، ما دفعها إلى البحث عن بديل عبر السكك الحديدية.
وأعاد هذا التطور طرح تساؤلات داخل أوساط جماهيرية ورياضية بفاس حول الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات المنتخبة والفاعلون المحليون في تسهيل تنقل الجماهير، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمباريات تُجرى خارج المدينة لأسباب تنظيمية لا يتحمل المشجع مسؤوليتها.
ويرى متابعون أن الجمهور يمثل مكوناً أساسياً في المنظومة الرياضية، وأن دعم الأندية لا يقتصر فقط على المنح المالية الموجهة للفرق، بل يمكن أن يشمل، وفق الإمكانات والمساطر القانونية، البحث عن حلول تنظيمية ولوجستية تساعد الأنصار على التنقل في ظروف آمنة ومنظمة.
وفي هذا السياق، لا يمكن الحديث عن غياب كامل للدعم المؤسساتي للمغرب الفاسي، إذ سبق لمجلس جهة فاس-مكناس ومؤسسات منتخبة أخرى أن أعلنت عن منح مالية مهمة للنادي عقب تتويجه بالبطولة الوطنية، فيما أعلن رئيس مجلس الجهة عن رفع المنحة المخصصة للفريق إلى 10 ملايين درهم ضمن دعم رياضي أوسع.
غير أن النقاش المطروح اليوم يتعلق أكثر بـدعم الجمهور ومواكبته ميدانياً، خصوصاً في الحالات التي يضطر فيها آلاف الأنصار إلى الانتقال نحو مدن أخرى، وما يرافق ذلك من تكاليف النقل والتنظيم والأمن.
وتشير معطيات سابقة إلى أن قضية تنقل جماهير الأندية داخل جهة فاس-مكناس ليست جديدة؛ فقد سبق أن طُرحت داخل البرلمان إشكالية منع أو صعوبة تنقل جماهير النادي المكناسي خلال عدد من المباريات، كما سبق للمغرب الفاسي نفسه أن دعا جماهيره إلى عدم التنقل إلى مكناس عقب قرار تنظيمي للسلطات في مباراة سابقة.
وبين الدعم المالي الموجه للأندية والحاجة إلى مواكبة الجماهير، يظل السؤال المطروح هو كيفية بناء سياسة رياضية جهوية متكاملة تضع الفريق والجمهور معاً في صلب الاهتمام، بعيداً عن التدخلات الظرفية المرتبطة فقط بالمباريات الكبرى أو لحظات التتويج.
كما أن المقارنة المتداولة بين ظروف تنقل جماهير فاس ومكناس تحتاج إلى معطيات موثقة بشأن طبيعة الدعم الذي استفاد منه كل جمهور والجهات التي وفرته، حتى لا تتحول المطالب المشروعة إلى اتهامات غير مؤسسة.
ويبقى المطلب الأساسي الذي تعبر عنه أصوات جماهيرية اليوم واضحاً: توفير ظروف أفضل لتنقل الأنصار، وتعزيز التنسيق بين الأندية والسلطات والمؤسسات المنتخبة وفاعلي النقل، بما يسمح للجمهور بمساندة فريقه في ظروف منظمة وآمنة تليق بصورة الرياضة بمدينة فاس والجهة ككل.
فاس نيوز | متابعة
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر