المغرب الفاسي يعود إلى الواجهة الإفريقية.. برنامج مباريات الأندية المغربية في دوري الأبطال والكونفدرالية

فاس – تتجه أنظار جماهير كرة القدم المغربية، نهاية الأسبوع الجاري، إلى المنافسات الإفريقية، حيث تستعد أربعة أندية مغربية لخوض مباريات الدور التمهيدي الثاني من دوري أبطال إفريقيا وكأس الكونفدرالية، في محطة مبكرة ستختبر جاهزيتها وقدرتها على مواصلة المشوار القاري، وسط طموحات متباينة وتحديات تفرض الحذر، خاصة في المواجهات خارج الميدان.

ويمثل المغرب في دوري أبطال إفريقيا كل من المغرب الفاسي ونهضة بركان، فيما يخوض الجيش الملكي والرجاء الرياضي منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، في موسم يطمح خلاله ممثلو الكرة الوطنية إلى الذهاب بعيداً والمنافسة على الألقاب القارية.

ويستأثر المغرب الفاسي باهتمام خاص، باعتباره حامل لقب البطولة الوطنية لموسم 2025-2026، والعائد إلى الواجهة الإفريقية بعد غياب. ونجح الفريق الفاسي في تجاوز الدور التمهيدي الأول أمام رحيمو إف سي البوركينابي، بعدما فاز ذهاباً على أرضه بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، قبل أن يعود بتعادل دون أهداف في مباراة الإياب، ليضمن عبوره إلى الدور الموالي.

ويواجه «الماص»، الأحد 18 أكتوبر الجاري، نادي أسيك ميموزا الإيفواري، أحد الأندية التاريخية في كرة القدم الإفريقية. وتأتي المواجهة في وقت يسعى فيه الفريق الفاسي إلى استثمار بدايته الإيجابية في البطولة الوطنية، بعدما جمع سبع نقاط من ثلاث مباريات، إلى جانب التعزيزات التي عرفتها تركيبته البشرية خلال فترة الانتقالات الصيفية.

ورغم المؤشرات الإيجابية، فإن مواجهة أسيك ميموزا لن تكون سهلة، بالنظر إلى تجربة النادي الإيفواري في المسابقات القارية، وما تفرضه المباريات الإفريقية من صعوبات، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمواجهات الإقصاء المباشر. ويملك المغرب الفاسي فرصة لمواصلة مشواره، غير أن حسم التأهل سيظل رهيناً بما سيقدمه الفريق في مباراتي الذهاب والإياب.

من جهته، يدخل نهضة بركان الموسم الإفريقي بطموح الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في دوري الأبطال، بعدما فرض نفسه خلال السنوات الأخيرة ضمن أبرز الأندية المغربية حضوراً في المنافسات القارية. ويستعد الفريق البركاني لمواجهة ستار سبورت أكاديمي السيراليوني، السبت 17 أكتوبر، في إطار الدور التمهيدي الثاني.

ويستند الفريق البرتقالي إلى تجربة قارية مهمة، راكمها من خلال مشاركاته المتعددة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، التي توج بلقبها في مواسم 2019-2020 و2021-2022 و2024-2025، فضلاً عن مشاركته في دوري أبطال إفريقيا خلال الموسم الماضي، الذي بلغ فيه الدور نصف النهائي قبل الإقصاء أمام الجيش الملكي.

غير أن بداية نهضة بركان في البطولة الوطنية لم تكن حاسمة حتى الآن، بعدما اكتفى بتعادلين في مباراتين، في ظل تأجيل مواجهته أمام الجيش الملكي. ويحتاج الفريق إلى استعادة الفعالية وتحسين مردوده، مع الاستفادة من خبرته القارية لتفادي أي مفاجأة أمام منافسه السيراليوني.

وفي كأس الكونفدرالية الإفريقية، يستهل الجيش الملكي مشواره بمواجهة نادي كورهوغو الإيفواري، السبت 17 أكتوبر، خارج المغرب، في اختبار يسعى من خلاله الفريق العسكري إلى تأكيد طموحه القاري بعد بلوغه نهائي دوري أبطال إفريقيا الموسم الماضي.

ويملك الجيش الملكي سجلاً تاريخياً بارزاً في المسابقات الإفريقية، إذ كان أول نادٍ مغربي يتوج بدوري أبطال إفريقيا سنة 1985، كما راكم مشاركات متعددة في مختلف المنافسات القارية. ويأمل الفريق، بقيادة مدربه البرتغالي بيدرو غونسالفيس، في استثمار خبرته واستقراره النسبي خلال التحضيرات لضمان بداية إيجابية في كأس الكونفدرالية.

وخاض الجيش الملكي مباراتين رسميتين في بداية الموسم، حقق خلالهما فوزاً وتعرض لهزيمة، كما سجل نتائج إيجابية في عدد من المباريات الإعدادية، من بينها فوزه على المنتخب التنزاني بخمسة أهداف دون مقابل. ومع ذلك، تبقى مواجهة كورهوغو بحاجة إلى تركيز كبير، خاصة أن اللعب خارج الميدان يفرض تحديات إضافية على الفرق الساعية إلى التأهل.

أما الرجاء الرياضي، فيعود بدوره إلى المنافسات الإفريقية بعد غيابه عنها خلال الموسم الماضي، ويستهل مشاركته في كأس الكونفدرالية بمواجهة إلكانيمي ووريورز النيجيري، الأحد 18 أكتوبر، خارج قواعده.

ويدخل الفريق الأخضر هذه المواجهة بعدما جمع أربع نقاط من مباراتين في البطولة الوطنية، إثر تحقيق فوز وتعادل. وتمنح خبرة الرجاء الواسعة في المسابقات القارية، إلى جانب تاريخه المتوج بألقاب إفريقية متعددة، الفريق هامشاً من الثقة، غير أن الانسجام بين عناصر المجموعة الجديدة سيكون من العوامل المؤثرة في مسار مشاركته.

ويأتي إلكانيمي ووريورز إلى هذه المنافسة بعدما توج بكأس نيجيريا في يوليوز 2026، رغم هبوطه من بطولة الدوري النيجيري في نهاية الموسم الماضي، وفق المعطيات المتاحة. وهو ما يجعل المواجهة مفتوحة على احتمالات مختلفة، خصوصاً أن المباريات خارج الميدان في إفريقيا لا تخلو من الصعوبات، بصرف النظر عن وضعية المنافس في البطولة المحلية.

وتكتسي منافسات كأس الكونفدرالية هذا الموسم أهمية إضافية، في ظل مشاركة أندية ذات تجربة قارية كبيرة اعتادت الظهور في دوري الأبطال، من بينها الأهلي المصري وكايزر تشيفز الجنوب إفريقي والأهلي طرابلس الليبي، إلى جانب أندية أخرى تسعى إلى المنافسة على اللقب. ومن شأن هذا الحضور أن يرفع مستوى التنافس في الأدوار المقبلة، ويجعل بلوغ الأدوار المتقدمة مهمة تتطلب استعداداً بدنياً وتكتيكياً متواصلاً.

وتتوزع مباريات الأندية المغربية في الدور التمهيدي الثاني على يومي السبت والأحد، وفق البرنامج التالي:

دوري أبطال إفريقيا

  • السبت 17 أكتوبر: ستار سبورت أكاديمي السيراليوني أمام نهضة بركان، على الساعة الرابعة عصراً.
  • الأحد 18 أكتوبر: المغرب الفاسي أمام أسيك ميموزا الإيفواري، على الساعة السادسة مساءً.

كأس الكونفدرالية الإفريقية

  • السبت 17 أكتوبر: نادي كورهوغو الإيفواري أمام الجيش الملكي، على الساعة الرابعة عصراً.
  • الأحد 18 أكتوبر: إلكانيمي ووريورز النيجيري أمام الرجاء الرياضي، على الساعة الثالثة بعد الزوال.

وتشكل هذه المواجهات أول اختبار حقيقي لطموحات الأندية المغربية في الموسم الإفريقي الجديد، في وقت تتطلع فيه الجماهير إلى حضور قوي يعزز مكانة الكرة الوطنية قارياً. وبين خبرة نهضة بركان والجيش الملكي والرجاء، ورغبة المغرب الفاسي في استعادة أمجاده الإفريقية، يبقى الحسم داخل المستطيل الأخضر، حيث ستحدد نتائج الذهاب والإياب ملامح المرحلة المقبلة من المنافسة.

المصدر : فاس نيوز ميديا