- فاس – فاس نيوز لم تكن التحذيرات المتواترة التي دأبت جريدة «فاس نيوز» على نشرها طيلة الأشهر الماضية بشأن تفشي ظاهرة الكلاب الضالة بالعاصمة العلمية مجرد تهويل إعل...
- هجوم مباغت قرب المنطقة الخضراء بـ«واد فاس» ينتهي بكسر وفي تفاصيل الواقعة الجديدة، أفاد مصدر جد موثوق لجريدة «فاس نيوز» أن الضحية كان يمر بمحاذاة المنطقة الخضراء...
فاس – فاس نيوز
لم تكن التحذيرات المتواترة التي دأبت جريدة «فاس نيوز» على نشرها طيلة الأشهر الماضية بشأن تفشي ظاهرة الكلاب الضالة بالعاصمة العلمية مجرد تهويل إعلامي؛ إذ جاءت واقعة خطيرة شهدتها منطقة «واد فاس»، قبل نحو أسبوع، لتؤكد بالملموس حجم الخطر الداهم الذي بات يتهدد السلامة الجسدية والصحية للمواطنين، بعد تعرض شخص لهجوم شرس انتهى بإصابته بكسر، واكتشاف توافد عشرات الضحايا على مركز التلقيح ضد داء السعار.
هجوم مباغت قرب المنطقة الخضراء بـ«واد فاس» ينتهي بكسر
وفي تفاصيل الواقعة الجديدة، أفاد مصدر جد موثوق لجريدة «فاس نيوز» أن الضحية كان يمر بمحاذاة المنطقة الخضراء بحي «واد فاس»، قبل أن تباغته كلبة ضالة بهجوم عنيف وشرس. وأضاف المصدر ذاته أن المتضرر اضطر إلى الدخول في مقاومة جسدية شرسة للدفاع عن نفسه وتفادي العضات المباشرة، غير أن شدة التدافع والمقاومة أسفرت عن إصابته بكسر تطلب تدخلاً طبياً وعلاجياً، فضلاً عن الصدمة النفسية الناتجة عن الحادث في فضاء يفترض أن يكون متنفساً آمناً للساكنة.
صدمة داخل مركز التلقيح.. عشرات المصابين في طوابير تلقي المصل
وكشف المصدر ذاته عن معطى ميداني بالغ الخطورة؛ إذ صُدم الضحية، أثناء توجهه إلى المركز المختص لتلقي جرعات التلقيح والمصل المضاد لداء السعار (داء الكلب)، بتواجد العشرات من المواطنين من مختلف الفئات العمرية الذين تعرضوا بدورهم لهجمات وعضات أو خدوش من طرف كلاب ضالة في أحياء متفرقة من فاس وضواحيها.
ويأتي هذا المشهد داخل مركز التلقيح ليتقاطع مع ما سبق أن أثارته «فاس نيوز» في يوليوز الماضي حول الضغط الكبير المسجل على المكتب الصحي التابع لعمالة فاس – أكدال، والذي يستقبل يومياً حالات عديدة من داخل المدينة ومن الجماعات المجاورة، في مؤشر صريح على أن الهجمات انتقلت من حوادث معزولة إلى ظاهرة يومية مقلقة.
مسار طويل من الإنذارات الموثقة في «فاس نيوز».. من الأطلس إلى عين الشقف وأولاد الطيب
وتنضاف واقعة «واد فاس» إلى سلسلة طويلة من الوقائع الميدانية والنداءات التي وثقتها «فاس نيوز» بالصوت والصورة في جل مقاطعات المدينة دون أن تجد حلولاً جذرية ومستدامة؛ ومن أبرزها:
- طريق عين الشقف وطريق عين السمن: حيث وثقت الجريدة في أبريل 2026 انتشاراً كثيفاً لقطعان الكلاب الضالة ليلاً بطريق عين الشقف، وقبلها في فبراير 2026 تنامي الظاهرة بتجزئة «بردلة 2» بطريق عين السمن وسط مخاوف مستمرة على الأطفال وكبار السن.
- حي الأطلس وطريق إيموزار والنرجس: حيث سبق للساكنة أن استغاثت عبر منبر «فاس نيوز» في نونبر 2025 من غزو الكلاب الضالة لشوارع حي الأطلس ليلاً ونهاراً ومحيط مارشي الأطلس وتجزئة السيمي، فضلاً عن شكاوى مماثلة بـطريق إيموزار ومدارة النرجس الكبرى بمقاطعة سايس.
- فاس العتيقة، زواغة، عين عمير، والمرينيين: حيث سُجلت في يناير 2025 حادثة نهش كلاب ضالة لجسد مواطن بفاس العتيقة، وتلتها نداءات استغاثة من زواغة العليا وتجزئة الخير والحي الجديد، ومحيط مصحة الرازي بعين عمير، فضلاً عن تحول المساحات الخضراء المهملة بـحي لعلو أكادير بمقاطعة المرينيين إلى مأوى للحيوانات الضالة، وصولاً إلى تطويق الكلاب الضالة لساكنة أولاد حمو بجماعة أولاد الطيب مطلع سنة 2026.
جماعة فاس بين ميزانية 117 مليون درهم، مقتضيات القانون 19.25، وأحكام القضاء الإداري
ويعيد حادث «واد فاس» واكتظاظ مركز التلقيح فتح ملف التدبير الجماعي لهذه الأزمة على ثلاثة مستويات رئيسية سبق أن فصلتها تقارير وحوارات «فاس نيوز»:
- التأخر في استثمار اعتمادات وزارة الداخلية: ففي الوقت الذي رصدت فيه وزارة الداخلية ميزانية وطنية قدرها 117 مليون درهم (منها 38 مليون درهم لبناء وتجهيز المحاجز الجماعية و40 مليون درهم للقاحات داء السعار)، وجهت أصوات من داخل مجلس جماعة فاس — كما جاء في استضافة «بودكاست فاس نيوز» للمستشار الجماعي محمد خيي في يوليوز 2026 — اتهامات مباشرة لرئاسة المجلس بالتقاعس عن استغلال فرص الدعم لبناء ملاجئ تستجيب للمعايير القانونية على غرار باقي المدن الكبرى.
- دخول القانون رقم 19.25 حيز التنفيذ: إذ نشرت «فاس نيوز» في غشت 2026 تفاصيل دخول القانون رقم 19.25 حيز التنفيذ بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.55، وهو القانون الذي ألقى على عاتق الجماعات الترابية التزاماً قانونياً صريحاً بإحداث مراكز للتكفل بالحيوانات الضالة والتقاطها وتعقيمها وتلقيحها، بدل الاكتفاء بحملات موسمية متفرقة.
- المسؤولية التقصيرية والتعويض القضائي: حيث دأبت المحكمة الإدارية بفاس على ترتيب المسؤولية الإدارية على عاتق الجماعات الترابية بسبب تقصيرها في جمع الكلاب الضالة وحماية الأمن الصحي، وقضت في أحكام سابقة نشرتها «فاس نيوز» بتعويضات مالية مهمة لفائدة الضحايا، وهو ما يفتح الباب أمام المتضررين من هجمات وكسور الكلاب الضالة بفاس للمطالبة بجبر الضرر قضائياً.
وأمام استمرار نزيف الضحايا وتوافد العشرات على مركز التلقيح، تدق ساكنة «واد فاس» وفعاليات المجتمع المدني بالمدينة ناقوس الخطر، مطالبة والي جهة فاس-مكناس ومجلس جماعة فاس والمصالح الصحية والبيطرية بالتدخل الفوري والحازم لتأمين المناطق الخضراء والأحياء السكنية، وتفعيل المراكز القانونية للتكفل بالحيوانات الضالة قبل وقوع مآسٍ أشد خطورة.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر