غموض يلف مصير المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بعد اختفائه وتقارير تتحدث عن إصابته

طهران – أفادت تقارير إعلامية دولية بأن مجتبى خامنئي، الذي تم اختياره مؤخراً مرشداً أعلى لإيران، تعرض لإصابات خلال الضربات التي استهدفت والده علي خامنئي أواخر شهر فبراير الماضي.

وبحسب ما نقلته صحيفة The Guardian عن السفير الإيراني في قبرص علي رضا سالاريان، فإن مجتبى خامنئي أصيب في الساقين واليد والذراع خلال القصف الذي استهدف مقر إقامة والده في 28 فبراير.

وأوضح المصدر ذاته أن خامنئي الابن، البالغ من العمر 56 سنة، كان متواجداً في المكان نفسه لحظة القصف، مشيراً إلى أنه يتلقى العلاج بعد إصابته، مرجحاً أنه غير قادر حالياً على إلقاء خطاب علني.

ويأتي ذلك في وقت أثار فيه اختفاء مجتبى خامنئي عن الأنظار منذ تعيينه مرشداً أعلى لإيران العديد من التساؤلات والتكهنات بشأن وضعه الصحي.

https://www.facebook.com/reel/2429718627506862/

في المقابل، ذكر نجل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة تلغرام أن مجتبى خامنئي بخير وبصحة جيدة، في أول تصريح رسمي يصدر عن مسؤول إيراني بخصوص وضعه.

وتظل هذه المعطيات محل متابعة إعلامية في انتظار صدور توضيحات رسمية إضافية من السلطات الإيرانية حول الوضع الصحي للمرشد الأعلى الجديد.


من هو مجتبى خامنئي؟ الذي أصبح المرشد الأعلى الجديد لإيران

طهران – برز اسم مجتبى خامنئي كأحد أبرز الشخصيات داخل النظام الإيراني بعد تعيينه مرشداً أعلى جديداً للبلاد خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في ضربات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما أعلنته السلطات الإيرانية.

ويُعد مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، من الشخصيات المؤثرة داخل دوائر الحكم في الجمهورية الإسلامية منذ سنوات، رغم أنه لم يتولَّ منصباً حكومياً رسمياً طوال مسيرته السياسية.

وُلد خامنئي في 8 شتنبر 1969 بمدينة مشهد شرق إيران، وهو أحد أبناء علي خامنئي الستة. ورغم ابتعاده النسبي عن الواجهة السياسية، ظل اسمه يتردد في الأوساط السياسية والدبلوماسية باعتباره من الشخصيات النافذة داخل المؤسسة الحاكمة.

ويُعرف خامنئي بعلاقاته القوية مع التيار المحافظ في إيران، كما يرتبط بعلاقات وثيقة مع الحرس الثوري الإيراني، وهي القوة العسكرية العقائدية للنظام. وتشير تقارير إلى أنه شارك في نهاية الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988) ضمن وحدات قتالية.

ورغم أن اسمه طُرح منذ سنوات كأحد المرشحين لخلافة والده في منصب المرشد الأعلى، فإن علي خامنئي كان قد نفى في سنة 2024 وجود أي ترتيبات لتوريث هذا المنصب، في إشارة إلى حساسية هذا السيناريو داخل النظام الإيراني الذي قام أصلاً على إنهاء الحكم الوراثي بعد ثورة 1979.

ويحمل مجتبى خامنئي لقب حجة الإسلام، وهو مرتبة دينية تقل عن لقب آية الله الذي حمله كل من والده ومؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني.

كما سبق أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه سنة 2019، حيث اعتبرته وزارة الخزانة الأمريكية شخصية نافذة تمثل المرشد الأعلى داخل مؤسسات الدولة، رغم عدم شغله منصباً رسمياً.

وفي سياق متصل، وجهت أطراف معارضة داخل إيران اتهامات له بلعب دور في قمع الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية سنة 2009، وهي الاتهامات التي لم تؤكدها مصادر رسمية إيرانية.

وعلى المستوى الشخصي، تشير تقارير إعلامية إلى أن زوجته، زهرة حداد عادل، ابنة رئيس سابق للبرلمان الإيراني، قُتلت أيضاً في الضربات التي استهدفت والده.

ويأتي تعيين مجتبى خامنئي في ظل توترات إقليمية متصاعدة، حيث حذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن أي خليفة لعلي خامنئي قد يصبح هدفاً محتملاً في سياق التصعيد الجاري في المنطقة.


مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران خلفاً لوالده علي خامنئي

أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده علي خامنئي.

ويُعد مجتبى خامنئي، المولود سنة 1969، الابن الثاني للمرشد الراحل، وقد ظل اسمه خلال السنوات الماضية مطروحاً في الأوساط السياسية والدينية كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده في منصب القيادة العليا.

وخلال السنوات الأخيرة، ظهر مجتبى خامنئي في عدد من المناسبات إلى جانب شخصيات سياسية بارزة في إيران، من بينها الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، إضافة إلى وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف.

وعلى المستوى الشخصي، تزوج مجتبى خامنئي من زهراء حداد عادل، وهي ابنة السياسي الإيراني البارز غلام علي حداد عادل، الذي شغل عدة مناصب مهمة في إيران، من بينها رئاسة البرلمان الإيراني، وعضوية مجمع تشخيص مصلحة النظام، إضافة إلى رئاسته لأكاديمية اللغة والأدب الفارسي.

ويُعد منصب المرشد الأعلى أعلى سلطة سياسية ودينية في إيران، حيث يتمتع بصلاحيات واسعة تشمل الإشراف على السياسات العامة للدولة وقيادة القوات المسلحة، إضافة إلى تأثيره المباشر في مختلف مؤسسات الحكم.

ويأتي اختيار مجتبى خامنئي في مرحلة دقيقة تمر بها البلاد، ما يجعل الأنظار تتجه إلى توجهات القيادة الجديدة وتأثيرها على المشهد السياسي الداخلي والعلاقات الإقليمية والدولية.

المصدر: فاس نيوز ميديا