زلزال فأسواق النفط.. الإمارات تفاجئ العالم وتعلن الانسحاب من “أوبك” بعد أكثر من نصف قرن
الصورة من الأرشيف

أوبك تخفض توقعاتها للطلب العالمي على النفط للمرة الثالثة.. وتوترات الشرق الأوسط تضغط على الأسواق

فيينا – خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) مجدداً توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال سنة 2026، في ثالث مراجعة نزولية منذ أبريل الماضي، وسط استمرار حالة عدم اليقين التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة بسبب التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ووفق التقرير الشهري الصادر عن المنظمة، تتوقع أوبك حالياً أن يرتفع الطلب العالمي على النفط خلال سنة 2026 بنحو 800 ألف برميل يومياً، بعدما كانت تتوقع في تقريرها السابق نمواً في حدود مليون برميل يومياً، في حين كانت تقديرات شهر أبريل تشير إلى 1.4 مليون برميل يومياً.

وبذلك خفضت المنظمة أيضاً تقديرها لإجمالي الطلب العالمي على النفط خلال سنة 2026 إلى 105.94 ملايين برميل يومياً، بعدما كانت تتوقع مستويات أعلى في تقاريرها السابقة.

وأرجعت أوبك هذا التعديل إلى استمرار تداعيات التوترات في الشرق الأوسط، والتي أثرت على إمدادات النفط العالمية، خاصة بعد تصاعد الأزمة عقب المواجهات العسكرية التي اندلعت منذ أواخر فبراير، وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف منشآت وبنيات تحتية نفطية، وهو ما انعكس على استقرار الأسواق وأسعار الخام.

في المقابل، رفعت المنظمة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال سنة 2027 إلى 1.9 مليون برميل يومياً، بزيادة 200 ألف برميل يومياً مقارنة بتقديراتها السابقة، متوقعة أن يبلغ إجمالي الطلب العالمي حوالي 107.9 ملايين برميل يومياً.

وأشار التقرير إلى أن أوبك تواصل مراجعة توقعاتها بشكل دوري وفق تطورات الاقتصاد العالمي وأوضاع أسواق الطاقة، علماً أن المنظمة تضم حالياً 11 دولة منتجة للنفط بقيادة المملكة العربية السعودية، بعد دخول انسحاب أحد أعضائها حيز التنفيذ في وقت سابق من السنة، فيما تضم مجموعة أوبك+ عشر دول إضافية تقودها روسيا.

ويأتي هذا التقرير بعد أيام من إصدار وكالة الطاقة الدولية توقعات أشارت فيها إلى تراجع أقل حدة في الطلب العالمي على النفط خلال 2026، معتبرة أن السوق بدأت تستعيد جزءاً من نشاطها عقب تحسن نسبي في حركة الملاحة بمضيق هرمز بعد اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في يونيو، قبل أن تعود المنطقة إلى تسجيل توترات جديدة أثرت مجدداً على حركة النقل البحري وإمدادات الطاقة.

المصدر : فاس نيوز ميديا