الجزائر – سجلت حرائق الغابات التي تجتاح شمال الجزائر منذ عدة أيام أول ضحية، بعدما توفي متطوع كان يشارك في عمليات إخماد النيران بولاية سطيف، في وقت تواصل فيه فرق الحماية المدنية والجيش جهودها للسيطرة على عشرات الحرائق المندلعة بعدد من الولايات.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام جزائرية، فإن الضحية، البالغ من العمر 59 عامًا، كان يعمل عونًا جماعيًا ببلدية بني موحلي التابعة لولاية سطيف، ولقي مصرعه أثناء مشاركته في عمليات الإطفاء، فيما وصفه رئيس البلدية بـ”البطل”. وإلى حدود نشر الخبر، لم تصدر الحماية المدنية الجزائرية بلاغًا رسميًا يؤكد الوفاة، رغم إعلانها في وقت سابق عن إجلاء شخص مصاب بحروق خطيرة بواسطة مروحية.
كما أفاد موقع “النهار” الجزائري بوجود ضحيتين، أحدهما توفي والآخر أصيب بجروح خطيرة، بينما تتواصل عمليات التدخل الميداني بمشاركة طائرات قاذفة للمياه ومروحيات عسكرية وتعزيزات برية لمحاصرة ألسنة اللهب.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية أنها تدخلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لإخماد 139 حريقًا شملت الغابات والأحراش والأراضي الزراعية، تمكنت من السيطرة على 120 حريقًا منها، فيما ظلت 19 بؤرة مشتعلة عبر عشر ولايات شمالية ووسطى.
ويرى متابعون أن تكرار مشاهد الحرائق الواسعة صيفًا في الجزائر، وما تخلفه من خسائر بشرية وبيئية، يعيد إلى الواجهة تساؤلات بشأن نجاعة الإجراءات الوقائية وآليات التدخل الاستباقي، خاصة في ظل استمرار موجات الحر والجفاف التي أصبحت تزيد من مخاطر اندلاع الحرائق عامًا بعد آخر.
وتأتي هذه التطورات في وقت لم تكشف فيه السلطات الجزائرية عن الحصيلة النهائية للمساحات التي أتت عليها النيران، فيما تتواصل عمليات الإخماد وسط ظروف مناخية صعبة.
وتشهد الجزائر خلال كل موسم صيف حرائق متكررة، أسفرت خلال السنوات الماضية عن سقوط ضحايا وتدمير آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الفلاحية، كما أعلنت السلطات في مناسبات سابقة توقيف مشتبه فيهم للاشتباه في التسبب عمدًا في بعض هذه الحرائق.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر