الجزائر.. أكبر حجز للمخدرات يثير تساؤلات حول تغلغل شبكات التهريب

الجزائر – أعلنت الشرطة الجزائرية، أمس الجمعة 21 غشت 2026، تفكيك شبكة دولية يُشتبه في نشاطها في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وحجز أكثر من 10.4 ملايين كبسولة من مادة بريغابالين و33.4 كيلوغرامًا من الكوكايين، إضافة إلى توقيف 25 مشتبهًا في عدد من المدن الجزائرية.

وقدمت الشرطة الجزائرية العملية باعتبارها من أكبر عمليات الحجز التي نفذتها في تدخل أمني واحد، مشيرة إلى أنها كشفت، وفق روايتها، نشاط شبكة إجرامية دولية كانت تنشط في غرب البلاد.

وبحسب النيابة العامة لدى محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، يقدر عدد أفراد الشبكة بنحو 50 شخصًا، أوقف منهم 25 مشتبهًا، بينهم امرأة تحمل الجنسية الموريتانية، فيما لا يزال 25 آخرون في حالة فرار، ومن بينهم أشخاص من جنسيات جزائرية ومغربية وهولندية، وفق المعطيات التي أعلنتها السلطات الجزائرية.

وقالت الشرطة إن التحقيق، الذي انطلق في يناير الماضي، أفضى إلى تحديد هوية أشخاص وصفتهم بـ«بارونات مخدرات مغاربة» ومتهمين آخرين تقول إنهم مطلوبون للعدالة الجزائرية، وتشتبه في أنهم كانوا يديرون النشاط الإجرامي من المغرب، مع الاستعانة بأعضاء في الشبكة بدبي لتدبير وتحويل الأموال، وبأشخاص آخرين في فرنسا.

وأكدت السلطات الجزائرية أن العمليات الأمنية نُفذت في كل من وهران وتيزي وزو والجزائر العاصمة والبليدة وتيبازة، عقب تتبع شحنات قالت الشرطة إنها كانت قادمة من جنوب البلاد.

وأسفرت التدخلات عن حجز 10.4 ملايين كبسولة من بريغابالين، وهو دواء يستخدم طبيًا في علاج بعض حالات الصرع، إضافة إلى 33.4 كيلوغرامًا من الكوكايين، إلى جانب نحو 20 مركبة، من بينها شاحنة نصف مقطورة وثلاث دراجات نارية.

وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد اهتمام السلطات الجزائرية بمكافحة الاتجار بالمؤثرات العقلية، إذ أفادت وسائل إعلام محلية بأن المصالح الأمنية حجزت خلال سنة 2025 أكثر من 43.4 مليون قرص من المؤثرات العقلية.

وتظل المعطيات المتعلقة بتورط أشخاص من جنسيات مختلفة، بما فيها الجنسية المغربية، منسوبة إلى السلطات الجزائرية وما أوردته وسائل الإعلام بشأن العملية، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات والإجراءات القضائية عن المسؤوليات الفردية للمشتبه فيهم.

المصدر : فاس نيوز ميديا