محمد بن سلمان في فرنسا.. اتفاقيات اقتصادية مرتقبة ومباحثات حول الطاقة وأزمات المنطقة

باريس – يبدأ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأحد 23 غشت 2026، زيارة إلى فرنسا تستمر إلى الاثنين، وسط استعدادات لتوقيع حزمة من الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، وفق ما أعلنته الرئاسة الفرنسية، في وقت تتجه فيه مباحثات الجانبين إلى ملفات الطاقة والاستثمار، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

وتتوقع الرئاسة الفرنسية توقيع «العديد من الاتفاقيات الاقتصادية» خلال الزيارة، خصوصًا في قطاعات النقل والطاقة والصحة، على أن تُنظم مراسم رسمية لتوقيع الاتفاقيات مساء الاثنين.

ومن المرتقب أن يبحث مسؤولون من البلدين، على المستوى الوزاري، سبل تنويع طرق إمدادات الطاقة، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات العالمية لنقل المحروقات.

وتولي باريس، وفق ما نقلته الرئاسة الفرنسية، أهمية لتعزيز الاستثمارات السعودية في فرنسا، حيث يُنتظر أن يدفع الرئيس إيمانويل ماكرون باتجاه توسيع الاستثمارات السعودية في قطاعات ومشاريع فرنسية.

وفي هذا السياق، لم تكشف الرئاسة الفرنسية موقفًا نهائيًا بشأن مشروع محتمل لإقامة متنزه ترفيهي مستوحى من «دراغون بول» في إقليم فال دواز قرب باريس، بشراكة مع شركة استثمار سعودية، موضحة أن المشاريع التي لا تزال قيد التفاوض لا يتم التعليق عليها قبل تأكيدها رسميًا.

وستبدأ زيارة ولي العهد السعودي، بحسب البرنامج المعلن، بحضور مراسم اختتام كأس العالم للرياضات الإلكترونية، وهي مسابقة دولية تقام للمرة الأولى خارج السعودية.

وعلى المستوى السياسي والأمني، ستتطرق مباحثات محمد بن سلمان وماكرون إلى عدد من الملفات الإقليمية، من بينها العلاقات السعودية الإيرانية، ووضع مضيق هرمز، والقضية الفلسطينية وحل الدولتين، إلى جانب الوضعين اللبناني والسوري والتعاون الثقافي، ولا سيما المشاريع المرتبطة بموقع العلا.

وتكتسي الزيارة أهمية سياسية واقتصادية بالنسبة إلى العلاقات الفرنسية السعودية، باعتبارها أول زيارة خارجية لولي العهد السعودي منذ عدة أشهر، وفق ما أكدته الرئاسة الفرنسية.

ومن المنتظر أن تكشف مراسم توقيع الاتفاقيات، المقررة الاثنين، عن طبيعة المشاريع التي ستنتقل من مرحلة التفاوض إلى الالتزام الرسمي بين باريس والرياض.

المصدر : فاس نيوز ميديا