تقرير أممي يكشف تحديات تمويل بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

تقرير أممي يكشف تحديات تمويل بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

نيويورك – قدم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تقريراً جديداً أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حول تمويل وأنشطة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، مسلطاً الضوء على التحديات المالية والعملياتية التي تواجه هذه المهمة الأممية.

ويغطي التقرير الفترة الممتدة من 1 يوليوز 2024 إلى 30 يونيو 2025، كما يتضمن مشروع الميزانية المقترح لتمويل عمليات البعثة خلال الفترة 2026-2027.

دعم المسار السياسي

وأشار التقرير إلى أن بعثة المينورسو تواصل أداء مهمتها الأساسية المتمثلة في دعم جهود مجلس الأمن الدولي الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من الأطراف” للنزاع حول الصحراء.

كما تواصل البعثة أنشطتها المتعلقة بالمراقبة الميدانية وتتبع التطورات الأمنية داخل منطقة عملياتها.

تراجع الحوادث قرب الجدار الأمني

وسجل التقرير انخفاضاً ملحوظاً في عدد حوادث إطلاق النار التي تم الإبلاغ عنها بالقرب من الجدار الأمني مقارنة بالفترة السابقة، وهو ما اعتبرته الأمم المتحدة عاملاً إيجابياً من شأنه المساهمة في خفض مستوى التوتر بالمنطقة.

وفي المقابل، تواصل البعثة التحقيق في عدد من التقارير المرتبطة باستخدام طائرات مسيرة وإطلاق صواريخ، عبر عمليات تحقق ميدانية وتقارير مستقلة.

قيود على تحركات البعثة

كما أشار التقرير إلى استمرار القيود المفروضة على تحركات الدوريات البرية والجوية التابعة للبعثة في المناطق الواقعة شرق الجدار.

ورغم هذه القيود، سجل التقرير تحسناً نسبياً في انتظام القوافل البرية بفضل التنسيق الميداني مع الأطراف المعنية، غير أن اتفاقاً دائماً يضمن حرية الحركة الكاملة للبعثة لم يتم التوصل إليه بعد.

دور برامج إزالة الألغام

وأكد التقرير أيضاً الدور المهم الذي تلعبه برامج إزالة الألغام، حيث ساهم الدعم المقدم من الفرق المتخصصة التابعة للأمم المتحدة في تأمين عدد من الطرق والتحقق من خلوها من الذخائر غير المنفجرة.

وبحسب التقرير، لم يتم تسجيل أي ضحايا مرتبطة بالألغام خلال عمليات البعثة منذ ستة عشر عاماً.

تحديات مالية مستمرة

وفي ختام التقرير، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من استمرار التحديات المالية التي تواجه بعثة المينورسو، إضافة إلى تقادم بعض المعدات، وهو ما قد يؤثر على القدرات العملياتية للمهمة الأممية.

ورغم هذه التحديات، أكد التقرير أن استمرار وجود البعثة ومهامها الرقابية يظل عاملاً مهماً في الحفاظ على الاستقرار ومتابعة التطورات الأمنية في المنطقة.

المصدر : فاس نيوز ميديا