تشهد سياسة التأشيرات الأوروبية خلال سنة 2026 تغييرات مهمة قد تهم المغاربة الراغبين في السفر إلى فضاء شنغن، في إطار استراتيجية جديدة للاتحاد الأوروبي تهدف إلى تسهيل التنقل من جهة وتعزيز المراقبة الأمنية من جهة أخرى.
تسهيلات جديدة… تأشيرات طويلة الأمد
من أبرز المستجدات التي كشفت عنها تقارير حديثة، توجه الاتحاد الأوروبي نحو منح تأشيرات متعددة الدخول قد تتجاوز مدة صلاحيتها 5 سنوات، خاصة لفائدة المسافرين الذين يتوفرون على سجل سفر “نظيف” ويحترمون شروط الإقامة.
ووفق المعطيات، فإن هذه التأشيرات لن تكون تلقائية، بل ستُمنح بشكل انتقائي للمسافرين المنتظمين، ما من شأنه تسهيل التنقل وتقليص الإجراءات الإدارية المتكررة.
رقمنة شاملة لإجراءات الفيزا
في سياق التحديث، تتجه أوروبا نحو رقمنة مساطر طلب التأشيرة بشكل كامل، عبر منصات إلكترونية موحدة تُمكّن من إيداع الملفات وتتبعها عن بعد، بدل الاعتماد على الملفات الورقية.
كما يرتقب اعتماد أنظمة رقمية متقدمة لتدبير الحدود، وهو ما قد يُساهم في تسريع معالجة الطلبات وتقليل الأخطاء.
نظام جديد للمراقبة عند الحدود
ابتداءً من 2026، سيتم تعميم نظام الدخول والخروج (EES)، الذي يفرض تسجيل بيانات بيومترية للمسافرين (بصمات وصور الوجه) عند دخول منطقة شنغن، بدل ختم جواز السفر التقليدي.
ويهدف هذا النظام إلى تتبع حركة المسافرين بشكل دقيق وتعزيز الأمن، مع إمكانية تسريع عملية العبور مستقبلاً بعد تسجيل البيانات.
إجراءات موازية وتشديد المراقبة
بالموازاة مع التسهيلات، ستدخل إجراءات جديدة حيز التنفيذ ابتداءً من يونيو 2026، تشمل أنظمة مراقبة موحدة وتشديد تتبع الدخول غير النظامي، في إطار سياسة أوروبية أكثر صرامة في تدبير الهجرة.
واقع التأشيرة للمغاربة مستمر
رغم هذه التغييرات، يظل الحصول على تأشيرة شنغن إلزاميًا بالنسبة للمغاربة، حيث لا يوجد نظام إعفاء من التأشيرة، مع تحديد مدة الإقامة في 90 يومًا خلال 180 يومًا.
كما لا تزال تحديات المواعيد والطلب المرتفع مطروحة بقوة، خاصة في مراكز معالجة الملفات داخل المغرب.
نحو توازن بين التسهيل والرقابة
في المجمل، تعكس هذه التغييرات توجهًا أوروبيًا جديدًا يقوم على مبدأ “تسهيل السفر للمسافرين الموثوقين مقابل تشديد المراقبة على الآخرين”، ما قد يمنح فرصة حقيقية لفئة من المغاربة للاستفادة من إجراءات أكثر مرونة مستقبلاً.
ويبقى الرهان الأساسي هو مدى استفادة الشباب والمواطنين من هذه الإصلاحات، في ظل استمرار الطلب المرتفع وتعقيد بعض المساطر.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر