منتجات القنب الهندي المقنن تخطف الأنظار في “سيام مكناس 2026” وسط اهتمام متزايد بالقطاع

مكناس – تحول القنب الهندي المقنن إلى واحد من أبرز المواضيع التي استقطبت اهتمام الزوار والمهنيين خلال فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2026 بمدينة مكناس، بعدما فرضت المنتجات المغربية المستخلصة من “الكيف” حضورها داخل أروقة المعرض، في مؤشر على التحول الذي يعرفه هذا القطاع منذ دخول القانون المنظم للأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي حيز التنفيذ.

وخلال دورة هذه السنة، برزت عشرات المنتجات المصنعة محلياً، تتنوع بين مستحضرات التجميل والمكملات الغذائية والشاي الطبي والزيوت الطبيعية، في وقت تسعى فيه المقاولات المغربية إلى تحويل القنب الهندي من مادة خام مرتبطة بالزراعة التقليدية إلى صناعة ذات قيمة مضافة عالية تستهدف الأسواق الوطنية والدولية.

ويأتي هذا التطور بعد سنوات من إطلاق ورش تقنين القنب الهندي بالمغرب بموجب القانون 13.21، الذي فتح الباب أمام استعمال النبتة لأغراض صناعية وطبية وتجميلية داخل إطار قانوني مراقب.

ومن بين التجارب التي أثارت اهتمام المهنيين خلال “سيام 2026”، تجربة شركة مغربية تتخذ من فاس مقراً لها، بينما تنشط وحدتها الصناعية بإقليم تاونات، حيث تعتمد على شبكة تضم أزيد من 30 تعاونية فلاحية تغطي مئات الهكتارات من الزراعات القانونية للقنب الهندي.

ويؤكد مهنيون بالقطاع أن نجاح هذه التجارب يرتبط بالمواكبة التقنية والتأطير الذي توفره الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، خاصة في ما يتعلق بمنح التراخيص وتتبع مراحل الإنتاج والتخزين والتصنيع، إلى جانب التنسيق مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وحسب معطيات تم تقديمها خلال المعرض، فقد ساهمت هذه المواكبة في تسريع مساطر الترخيص الخاصة بالمنتجات التجميلية والصحية، ما مكن عدداً من المقاولات المغربية من عرض منتجاتها الجديدة لأول مرة داخل المعرض الدولي للفلاحة.

وتعتمد المنتجات المعروضة على استعمال مادة “CBD” المستخلصة من القنب الهندي، المعروفة باستعمالاتها التجميلية والطبية، مع احترام النسب القانونية لمادة “THC”، بما يضمن مطابقة المنتجات للمعايير الصحية والتنظيمية المعتمدة.

كما كشف العارضون أن استغلال القنب الهندي لم يعد يقتصر فقط على المستخلصات الطبية والتجميلية، بل يشمل أيضاً صناعات مرتبطة بالزيوت الغذائية والدقيق والمواد العازلة والورق والنسيج، ما يفتح آفاقاً اقتصادية وصناعية جديدة بالمغرب.

ويرى متابعون أن الحضور القوي لمنتجات القنب الهندي المقنن داخل “سيام 2026” يعكس بداية تشكل قطاع صناعي وفلاحي جديد، تراهن عليه المملكة لتعزيز الاستثمار والتنمية بالمناطق القروية، خاصة بأقاليم الشمال، مع خلق فرص شغل وتحويل الإنتاج المحلي نحو صناعات حديثة تستجيب للمعايير الدولية.

ويؤكد هذا التحول، بحسب مهنيين، أن المغرب يسير بخطوات متسارعة نحو التموقع داخل سوق القنب الهندي الطبي والصناعي، في ظل تزايد الطلب العالمي على المنتجات المرتبطة بهذا المجال.

المصدر : فاس نيوز ميديا