منتجات القنب الهندي المقنّن تبرز بقوة في المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب وتثير اهتمام الزوار

شهدت أروقة المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب بمدينة مكناس خلال دورة 2026 حضوراً لافتاً لمنتجات مستخلصة من القنب الهندي المقنّن، في إطار التحولات التي يشهدها هذا القطاع منذ تقنينه بالمغرب.

وأفادت معطيات ميدانية أن هذه المنتجات لم تعد تُعرض كنبتة مثيرة للجدل، بل ضمن مقاربة صناعية وفلاحية مؤطرة قانونياً، تهدف إلى تثمين المادة الخام وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، خاصة في مجالات التجميل والمكملات الغذائية.

ويأتي هذا التطور في سياق تنزيل مقتضيات القانون 13.21 المتعلق بالقنب الهندي، الذي أرسى إطاراً قانونياً لتنظيم الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي لأغراض طبية وصناعية.

كما تلعب الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي دوراً محورياً في تأطير هذا المجال، من خلال منح التراخيص وتتبع سلاسل الإنتاج، إلى جانب التنسيق مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية لتسريع دراسة ملفات المنتجات، خاصة التجميلية منها.

وفي جولة داخل أروقة المعرض، تم عرض مجموعة متنوعة من المنتجات، من بينها مستخلصات موجهة للاستعمال التجميلي، وشاي عشبي مرخّص، إضافة إلى مواد تعتمد على مركب “CBD”، الذي يُستخدم في تطبيقات صحية وتجميلية، مع احترام النسب القانونية للمكونات.

ويرى مهنيون أن هذه الدينامية تعكس بداية تشكل سلسلة قيمة متكاملة، تشمل الإنتاج الفلاحي، والتحويل الصناعي، وصولاً إلى التسويق، في إطار معايير مراقبة وجودة تستجيب للضوابط الوطنية والدولية.

ويؤكد متتبعون أن بروز هذا القطاع داخل تظاهرة دولية من حجم المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب يعكس توجهاً نحو تثمين الموارد المحلية، مع فتح آفاق اقتصادية جديدة، خاصة بالمناطق المعنية بزراعة القنب الهندي، في ظل مواكبة مؤسساتية وتنظيم قانوني مستمر.

المصدر: فاس نيوز ميديا