مكناس.. متتبعون يفتحون ملف أولويات التنمية ويدعون إلى معالجة اختلالات الخدمات والبنية التحتية

مكناس – فاس نيوز

يرى متتبعون للشأن المحلي بمدينة مكناس أن الرهانات التنموية التي تواجهها المدينة اليوم تتطلب إيلاء الأولوية لمعالجة الملفات المرتبطة بالخدمات الأساسية والبنية التحتية، بالتوازي مع مواصلة دعم الأنشطة الثقافية والفنية التي تحتضنها المدينة على مدار السنة.

وأوضح المتتبعون أن مكناس، باعتبارها واحدة من أعرق المدن المغربية وذات مؤهلات تاريخية وسياحية واقتصادية مهمة، تمتلك مقومات تؤهلها لتعزيز مكانتها كقطب تنموي، غير أن عدداً من الإكراهات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات العمومية ما يزال، بحسب تقديرهم، يفرض نفسه ضمن أولويات المرحلة.

وأشاروا إلى أن عدداً من الأحياء تعرف تحديات مرتبطة بحالة الطرق والأرصفة، والإنارة العمومية، والنظافة، والمساحات الخضراء، إضافة إلى الإكراهات المرتبطة بالنقل الحضري وحركة السير، معتبرين أن تحسين هذه الخدمات من شأنه أن ينعكس مباشرة على جودة عيش المواطنين ويعزز جاذبية المدينة للاستثمار والسياحة.

وأضاف متتبعون للشأن المحلي أن تنظيم المهرجانات والتظاهرات الثقافية يشكل رافعة مهمة لتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والترويج لصورة مكناس وطنياً ودولياً، إلا أن نجاح هذه المبادرات، في نظرهم، يظل مرتبطاً أيضاً بمواكبتها باستثمارات مستمرة في البنيات الأساسية والخدمات العمومية.

كما سجل المتحدثون أن عدداً من المشاريع التنموية تعرف تفاوتاً في وتيرة الإنجاز، وهو ما يستدعي، وفق تعبيرهم، تسريع إخراجها إلى حيز التنفيذ بما يواكب التوسع العمراني الذي تعرفه المدينة ويستجيب لانتظارات الساكنة.

وأكد متتبعون للشأن المحلي أن التنمية الحضرية لا تُقاس فقط بحجم الأنشطة والتظاهرات المنظمة، وإنما كذلك بمدى قدرة المدينة على توفير فضاءات حضرية مؤهلة، وشبكات طرقية حديثة، وخدمات نقل فعالة، ومرافق عمومية تستجيب لمتطلبات المواطنين والزوار على حد سواء.

وختم المتتبعون بالتأكيد على أن مكناس تمتلك جميع المؤهلات لتكون نموذجاً تنموياً متكاملاً، شريطة مواصلة الاستثمار في المشاريع المهيكلة، وتحسين الحكامة المحلية، وتسريع معالجة الملفات المرتبطة بالخدمات الأساسية، بما يحقق توازناً بين الإشعاع الثقافي والتنمية الحضرية المستدامة.

المصدر : فاس نيوز ميديا