في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها سوق الشغل بالمغرب، لم يعد الحصول على وظيفة مرتبطاً فقط بالشهادات، بل أصبح قائماً أساساً على المهارات العملية والبسيطة التي يمكن اكتسابها بسرعة وتطويرها مع الوقت.
في هذا الإطار، برزت مجموعة من المهارات التي يزداد عليها الطلب بشكل كبير في مختلف القطاعات:
أولاً، مهارات التواصل الجيد، سواء الشفهي أو الكتابي، حيث تعتبر من أكثر المهارات المطلوبة في الوظائف المرتبطة بخدمة الزبناء، المبيعات، والإدارة. القدرة على التعبير بوضوح والتعامل مع الآخرين أصبحت عاملاً حاسماً في التوظيف.
ثانياً، إتقان اللغات، خصوصاً الفرنسية والإنجليزية، إذ تظل الفرنسية لغة أساسية في الإدارة والشركات، بينما أصبحت الإنجليزية ضرورية في مجالات التكنولوجيا والأعمال الدولية.
ثالثاً، المهارات الرقمية البسيطة، مثل استعمال الحاسوب، برامج “Office”، والتعامل مع الإنترنت ومنصات التواصل، وهي مهارات أصبحت مطلوبة حتى في الوظائف التقليدية، مع تزايد رقمنة الخدمات.
رابعاً، العمل الجماعي والقدرة على التكيف، حيث تبحث الشركات عن أشخاص قادرين على العمل ضمن فريق والتأقلم مع بيئات عمل متغيرة وسريعة التطور.
خامساً، مهارة حل المشكلات والتفكير النقدي، وهي من المهارات التي تميز المرشحين، خصوصاً في الوظائف التقنية والإدارية، حيث يُطلب من الموظف اتخاذ قرارات سريعة وفعالة.
سادساً، التعلم الذاتي والمرونة، إذ أصبح “تعلم كيف تتعلم” من أهم المهارات في 2026، نظراً للتغير السريع في متطلبات السوق، ما يفرض على الأفراد تطوير أنفسهم بشكل مستمر.
سابعاً، مهارات مرتبطة بالمهن السريعة الولوج، مثل التسويق الرقمي، صناعة المحتوى، وخدمة الزبناء، وهي مجالات يمكن دخولها بسرعة دون شهادات عليا، شرط امتلاك مهارات تطبيقية.
ويؤكد متتبعون أن سوق الشغل المغربي يتجه نحو نموذج جديد يدمج بين المهارات التقنية والمهارات الشخصية، حيث لم يعد المهم “ماذا درست؟” بل “ماذا تستطيع أن تفعل؟”
في المحصلة، فإن اكتساب هذه المهارات البسيطة قد يشكل مفتاحاً حقيقياً للاندماج المهني، خاصة لدى الشباب، في ظل دينامية اقتصادية متسارعة تفتح فرصاً جديدة لكنها تفرض في المقابل كفاءات عملية ومتجددة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر