فرص الشغل في الضيعات الفلاحية بالمغرب 2026.. قطاع حيوي يوفر آلاف المناصب بين الموسمي والدائم

المغرب – فاس نيوز

يواصل قطاع الفلاحة بالمغرب خلال سنة 2026 لعب دور محوري في سوق الشغل، حيث يظل من أكبر القطاعات المشغّلة لليد العاملة، سواء في الوسط القروي أو الحضري، مع تنوع في فرص العمل بين الوظائف الموسمية والدائمة داخل الضيعات الفلاحية.

وتشير معطيات دولية إلى أن القطاع الفلاحي يشغّل ما يقارب 29% من اليد العاملة بالمغرب ، ما يجعله أحد أبرز روافد التشغيل الوطني، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها المواسم الفلاحية، والتي وفّرت مئات ملايين أيام العمل خلال الموسم الحالي .

وتتنوع فرص الشغل داخل الضيعات الفلاحية حسب طبيعة الاستغلال وحجمه، حيث تشمل أساساً العمل الموسمي المرتبط بفترات الغرس والجني، مثل جني الفواكه والخضر، السقي، العناية بالمزروعات، وصيانة الضيعات، وهي وظائف تستقطب أعداداً كبيرة من العمال، خصوصاً الشباب والساكنة القروية.

في المقابل، توفر الضيعات الكبرى والعصرية فرص عمل أكثر استقراراً، تشمل مناصب تقنية وإدارية، مثل التقنيين الفلاحيين الذين يشرفون على تتبع الإنتاج وتحسين جودة التربة، والمهندسين الزراعيين الذين يواكبون التخطيط والإنتاج، إضافة إلى مسؤولي الضيعات الذين يتولون تدبير الموارد البشرية والإنتاج.

كما يشهد القطاع تطوراً ملحوظاً مع دخول التكنولوجيا إلى المجال الفلاحي، حيث بدأت تظهر وظائف جديدة، من بينها تقني السقي بالتنقيط، ومشغلو المعدات الفلاحية الحديثة، وحتى استعمال الطائرات بدون طيار (الدرون) في مراقبة المحاصيل وتحسين المردودية.

ويأتي هذا التحول في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020–2030”، التي تراهن على تحديث القطاع وخلق فرص شغل جديدة، خاصة لفائدة الشباب والنساء بالعالم القروي، وتعزيز الاستثمار في الفلاحة المستدامة.

غير أن هذا القطاع يواجه تحديات قائمة، أبرزها تأثير التغيرات المناخية وفترات الجفاف، التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار فرص الشغل والإنتاج، ما يستدعي تعزيز آليات الحماية الاجتماعية وتحسين ظروف العمل داخل الضيعات.

ورغم هذه التحديات، يظل العمل في الضيعات الفلاحية خياراً مهماً للباحثين عن فرص الشغل سنة 2026، بالنظر إلى تنوع المهن المتاحة، وإمكانية اكتساب خبرة ميدانية، إضافة إلى دوره في دعم التنمية القروية وتحقيق الأمن الغذائي.

المصدر : فاس نيوز ميديا