كيفاش توازن بين الخدمة وحياتك الشخصية بلا ما تحترق نفسياً؟ (دليل عملي 2026)

كيفاش توازن بين الخدمة وحياتك الشخصية بلا ما تحترق نفسياً؟ (دليل عملي 2026)

فرص عمل – فاس نيوز

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق الشغل عالمياً خلال سنة 2026، لم تعد فرص العمل تقاس فقط بالأجور أو الامتيازات، بل أصبح التوازن بين الحياة المهنية والشخصية عاملاً حاسماً في اختيار الوظائف، في وقت تشير فيه تقارير حديثة إلى تصاعد مقلق في مستويات الاحتراق النفسي لدى العاملين.

وتفيد معطيات حديثة أن ما يصل إلى 83% من الموظفين يعانون بدرجات متفاوتة من الاحتراق النفسي، نتيجة ضغط العمل وتراكم المهام، ما يعكس أزمة متنامية داخل بيئات العمل الحديثة . كما تشير دراسات أخرى إلى أن حوالي 48% من العاملين عالمياً يعيشون حالة احتراق مهني مستمرة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الإنتاجية والاستقرار المهني .

وفي السياق ذاته، تؤكد تقارير متخصصة أن أكثر من 60% من الموظفين يعانون من تراجع في الإنتاجية بسبب مشاكل مرتبطة بالصحة النفسية، في حين يلجأ عدد متزايد منهم إلى التغيب عن العمل نتيجة الضغط والتوتر .

هذه المؤشرات دفعت العديد من الباحثين والمتخصصين في سوق الشغل إلى التأكيد على أن مفهوم “فرصة العمل الجيدة” تغيّر بشكل جذري، حيث باتت الوظائف التي توفر مرونة في ساعات العمل، وإمكانية العمل عن بعد، وبيئة صحية نفسياً، أكثر جاذبية من غيرها، خاصة لدى فئة الشباب.

كما أظهرت معطيات حديثة أن التوازن بين العمل والحياة أصبح أولوية لدى 83% من الموظفين، متجاوزاً حتى عامل الأجر، في تحول يعكس إعادة ترتيب أولويات العاملين على المستوى العالمي .

ويرى متابعون أن هذا التحول يفرض على الشركات والمؤسسات إعادة النظر في نماذج العمل التقليدية، من خلال تبني سياسات مرنة، وتقليص الضغط المهني، وتعزيز الدعم النفسي داخل بيئة العمل، بهدف الحفاظ على الكفاءات وتقليل نسب الاستقالات المرتبطة بالإجهاد.

وفي المقابل، يواجه الباحثون عن عمل تحدياً جديداً يتمثل في ضرورة اختيار فرص مهنية لا توفر فقط دخلاً مستقراً، بل تضمن أيضاً توازناً صحياً يقي من الإرهاق النفسي، خاصة في ظل ارتفاع وتيرة العمل الرقمي واعتماد أنماط عمل هجينة.

ويؤكد خبراء أن تحقيق هذا التوازن لم يعد رفاهية، بل أصبح عنصراً أساسياً لضمان الاستمرارية المهنية وتحقيق الأداء الجيد، في وقت تتجه فيه أسواق الشغل نحو نماذج أكثر مرونة وإنسانية.

المصدر : فاس نيوز ميديا

اترك تعليقاً