كشفت دراسات حديثة حول بيئة العمل والصحة المهنية أن فقدان الشغف بالعمل لم يعد مرتبطاً فقط بالأجور أو الامتيازات المالية، بل بعوامل أعمق تتعلق بالإرهاق النفسي، غياب التقدير، وضعف التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
وأظهرت أبحاث أكاديمية متخصصة أن الموظفين الذين يعانون من ضغط مستمر، ونقص الاستقلالية داخل العمل، وغياب التحفيز المعنوي، يكونون أكثر عرضة لفقدان الحماس والانخراط المهني، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى الاحتراق الوظيفي أو التفكير في مغادرة العمل.
وبحسب باحثين في مجال علم النفس التنظيمي، فإن بيئة العمل تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على “الشغف المهني”، خصوصاً عندما يشعر الموظف بأن مجهوده لا يُقدَّر أو أن مهامه أصبحت روتينية ومتكررة دون أهداف واضحة.
كما أشارت دراسات حديثة مرتبطة بأنماط العمل الجديدة إلى أن التوازن بين الحياة الخاصة والعمل، وتقليص الضغط اليومي، أصبحا من أبرز العوامل المؤثرة في رضا الموظفين واستمرارهم داخل المؤسسات.
ويرى مختصون أن المؤسسات التي تستثمر في التحفيز النفسي، والتكوين المستمر، وتحسين التواصل الداخلي، تنجح أكثر في الحفاظ على استقرار مواردها البشرية ورفع الإنتاجية.
ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد الحديث عالمياً عن الصحة النفسية في بيئات العمل، خاصة بعد التحولات الرقمية وتسارع وتيرة العمل خلال السنوات الأخيرة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر