كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن الخطوط العريضة لمشروع قانون جديد يُعيد تنظيم التعاملات المتعلقة بالشيكات، مؤكداً أن النص قيد الصياغة النهائية داخل الأمانة العامة للحكومة، وأنه سيُعرض قريباً على أنظار المجلس الحكومي للمصادقة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضح وهبي أن أبرز تعديل يتضمنه المشروع هو إلغاء الطابع الجنائي للشيكات المتبادلة بين الأزواج، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو حماية الأواصر الأسرية وتفادي الزج بالخلافات العائلية في المسارات الزجرية، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأزواج تجمعهم مسؤولية مشتركة تجاه الأطفال والأسرة.
وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه الحالات سيتم تحويلها إلى قضايا مدنية لا تتضمن عقوبات سالبة للحرية، معتبراً أن اللجوء إلى الشيكات في إطار العلاقات الزوجية لا يجب أن ينتهي أمام المحاكم الزجرية.
وفي سياق آخر، أشار وهبي إلى أن من بين التعديلات المقترحة إسقاط المتابعة الجنائية فور أداء قيمة الشيك، سواء تعلق الأمر باعتقال سابق أو مذكرة بحث، ما يعني أن التسوية المالية تُنهي بشكل فوري المسطرة القضائية.
وفيما يتعلق بحالات إصدار شيك بدون رصيد، أعلن الوزير عن آلية جديدة تعتمد على المراقبة الإلكترونية عبر السوار الإلكتروني، مانحةً للمعني بالأمر مهلة شهر لتسوية وضعيته. ويمكن تمديد المهلة لشهر إضافي في حال قبول الطرف المدني بذلك، مع بقاء المعني تحت المراقبة.
وأثار الوزير أيضًا نقطة قيد التشاور تتعلق بتحديد حد مالي أدنى قد يُستثنى من المتابعة الجنائية، قائلاً: “قد نتفق على سقف ما بين 20 و25 ألف درهم، مثل ما هو معمول به في عدد من الأنظمة القانونية المقارنة”.
وفي نبرة نقدية لبطء الإصلاحات التشريعية، علّق وهبي قائلاً إن المغرب يحتاج لما يقارب “خمسين سنة” حتى يُلغي الطابع الجنائي بشكل كامل عن قضايا الشيكات، مشدداً في الوقت نفسه على أن هذه الأداة المالية تظل عنصراً أساسياً في الاقتصاد الوطني، ولا يجب المساس بديناميتها.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن القانون الجديد سيحاول إيجاد توازن بين حماية النظام المالي وضمان حقوق الدائنين، دون الإضرار بالكرامة القانونية للمدينين، عبر تعزيز الطابع التصالحي وتخفيف الطابع الزجري.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر