الرباط/فاس – أطلقت وزارة الداخلية المغربية تحركاً استباقياً وحازماً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مُعطيةً الضوء الأخضر لولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم لتشديد القبضة على جمعيات المجتمع المدني التي تحيد عن أهدافها وتتحول إلى “أدوات للاسترزاق الانتخابي”.
وفيما يمكن اعتباره “إعلان حرب” على توظيف العمل الخيري في الحملات السياسية، وجهت “أم الوزارات” دوريات صارمة تدعو إلى تفعيل آليات “الافتتاح والتقصي” لمحاصرة هذه الظاهرة.
تعليمات صارمة ضد “القفة” الانتخابية
كشفت مصادر مطلعة أن التعليمات الجديدة تهدف بالأساس إلى رصد أي تحركات مشبوهة لجمعيات تُستغل كـ”قواعد خلفية” لبعض “الكائنات الانتخابية”. ويتم التركيز بشكل خاص على تلك الجمعيات التي تنشط موسمياً وتلجأ إلى توزيع “القفة” والمساعدات الاجتماعية بغرض استمالة أصوات الناخبين وشراء الذمم تحت غطاء العمل الخيري والإحساني.
وتضمنت الدوريات الموجهة للسلطات المحلية وأعوان السلطة مجموعة من الإجراءات التنفيذية الحاسمة:
- التدقيق المالي: ضرورة التدقيق في مصادر تمويل هذه الهيئات المدنية.
- مراقبة الصرف: الإشراف على أوجه صرف المنح العمومية التي تتلقاها الجمعيات.
- منع النشاط الدعائي: منع أي نشاط “إحساني” يحمل صبغة سياسية أو دعائية واضحة.
صلاحيات واسعة للسلطات الترابية
منحت وزارة الداخلية للسلطات الترابية صلاحيات واسعة تمكنها من منع الأنشطة المشبوهة فور رصدها. والأهم من ذلك، خولت الوزارة للولاة والعمال إمكانية إحالة الملفات التي تثبت فيها خروقات قانونية على القضاء المختص.
ويأتي هذا الإجراء الحاسم لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفرقاء السياسيين وحماية نبل العمل الجمعوي من التلوث الانتخابي والأجندات الحزبية الضيقة.
ويؤكد هذا التحرك الاستباقي عزم الداخلية على قطع الطريق على ظاهرة “المال السياسي” الذي يتسلل عبر بوابة الجمعيات، وذلك في استجابة لمطالب حزبية وحقوقية متزايدة بضرورة “تخليق الحياة السياسية” وضمان نزاهة وشفافية المحطات الانتخابية القادمة.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر