المغرب يتولى رسميا رئاسة مؤتمر نزع السلاح بجنيف

المغرب في صدارة الدبلوماسية الأممية.. عمر هلال يضع تطورات إفريقيا الوسطى أمام مجلس الأمن

نيويورك – قدّم السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أمس الأربعاء، إحاطة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول التطورات السياسية في جمهورية إفريقيا الوسطى، وذلك بدعوة من الرئاسة البريطانية للمجلس خلال شهر فبراير، وبصفته رئيسًا للجنة بناء السلام وتشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى.

وأوضح هلال، في كلمته، أن التقدم الملحوظ الذي أحرزته جمهورية إفريقيا الوسطى في مجالات السلم والأمن والاستقرار، يفتح آفاقًا جديدة أمام انخراط أوسع للمجتمع الدولي، مع ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت وتعزيزها.

وأبرز الدبلوماسي المغربي أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية والجهوية والبلدية التي جرت في 28 دجنبر 2025 مرت في أجواء سلمية وشفافة، مهنئًا الرئيس فوستان أرشانج تواديرا بإعادة انتخابه، ومشيدًا بالتزام الحكومة بمواصلة المسار الديمقراطي وضمان الاستمرارية المؤسساتية.

كما شدد على أن التنفيذ المستدام للاتفاق السياسي للسلام والمصالحة الموقع سنة 2019 يظل أولوية، رغم ما تحقق من تقدم، في ظل استمرار بعض التحديات الأمنية.

وفي هذا السياق، حدد هلال أربع أولويات رئيسية:

  • مواصلة إصلاح قطاع الأمن وتوسيع سلطة الدولة؛
  • تعزيز عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، والتي أسفرت عن تسريح 13 من أصل 14 مجموعة مسلحة؛
  • دعم العدالة وسيادة القانون، خاصة عبر المحكمة الجنائية الخاصة والعدالة الانتقالية؛
  • تقوية الارتباط بين الاستقرار والتنمية الشاملة.

وتوقف هلال عند خطة التنمية الوطنية 2024-2028 لجمهورية إفريقيا الوسطى، مذكرًا بأن المملكة المغربية نظمت، بطلب من حكومة هذا البلد، مائدة مستديرة للمانحين بمدينة الدار البيضاء يومي 14 و15 شتنبر 2025، مكّنت من تعبئة حوالي 9 مليارات دولار لتمويل مشاريع هيكلية.

ودعا إلى دعم تنفيذ هذه المشاريع، التي من شأنها إعادة إطلاق الاستثمار العمومي، وإعادة بناء البنيات التحتية الأساسية، وتحفيز نمو اقتصادي شامل.

كما أشار إلى “صندوق إيمائي” الذي أطلقته حكومة جمهورية إفريقيا الوسطى على هامش مؤتمر الدار البيضاء، مشجعًا الدول الأعضاء والشركاء على المساهمة فيه.

وفي ختام مداخلته، أكد السفير المغربي أن بعثة بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (MINUSCA) تظل شريكًا محوريًا في جهود ترسيخ السلام، ليس فقط كقوة لحفظ الأمن، بل كفاعل أساسي في مسار الاستقرار والتنمية.

وقد تميز الاجتماع أيضًا بعرض تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، قدمته الممثلة الخاصة ورئيسة بعثة “مينوسكا”، فالنتين روغوابيزا.

المصدر : فاس نيوز ميديا