الرباط – اعتبر النقيب عبد الرحيم الجامعي أن التصويت الذي شهده مجلس النواب على مشروع قانون مهنة المحاماة لا يمثل نهاية مسار هذا الملف، بل يشكل، في نظره، “بداية صفحة جديدة” في تاريخ المحاماة بالمغرب، مؤكداً أن الهيئة المهنية حققت ما وصفه بـ”انتصار حقيقي” على أكثر من مستوى، رغم مصادقة البرلمان على المشروع.
وفي مقال بعنوان “انتصرت المحاماة…”، أوضح الجامعي أن أول مظاهر هذا “الانتصار” يتمثل في تصويت ثلاثة أحزاب من المعارضة ضد مشروع القانون، معتبراً أن هذا الموقف يعكس تقاطعاً سياسياً غير مسبوق حول مطالب المحامين، ويؤشر على دعم رؤية تدعو إلى تعزيز دولة القانون، وضمان حقوق المتقاضين، وصيانة استقلالية مهنة المحاماة باعتبارها ركناً أساسياً في منظومة العدالة.
وأشار النقيب السابق إلى أن الملف ساهم أيضاً في توحيد صفوف المحامين وهيئاتهم على امتداد التراب الوطني، مبرزاً أن الاحتجاجات والاعتصام الذي نظم أمام البرلمان جسدا، بحسب تعبيره، رفضاً جماعياً لمقتضيات المشروع الحكومي، ورسخا وعياً مهنياً بضرورة الدفاع عن استقلالية المهنة وحماية دورها الدستوري.
كما أبرز الجامعي أن معركة المحامين حظيت، وفق قراءته، بتضامن عدد من الهيئات والمنظمات المهنية الدولية، من بينها المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، واتحاد المحامين العرب، والاتحاد الدولي للمحامين، إلى جانب تنظيمات وهيئات أخرى، معتبراً أن هذا الدعم يعكس المكانة التي تحظى بها المحاماة المغربية على الصعيد الدولي.
وأكد أن المصادقة البرلمانية لا تعني، في تقديره، نهاية النقاش حول مشروع القانون، داعياً جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومختلف الهيئات المهنية إلى إطلاق مرحلة جديدة من الحوار والتفكير في مستقبل المهنة، واستخلاص الدروس من المحطة الحالية، بما يعزز استقلالية المحاماة ويواكب تطور منظومة العدالة بالمملكة.
وسجل الجامعي أن تصويت 35 نائباً من أحزاب المعارضة ضد المشروع يمثل، من وجهة نظره، مكسباً سياسياً للمهنة، لأنه حال دون تحقق إجماع برلماني حول النص، معتبراً أن النقاش حول قانون المحاماة سيظل مفتوحاً بالنظر إلى ارتباطه بقضايا العدالة، واستقلال المهنة، وحماية حقوق المتقاضين.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر