أزمة دعم الصحافة تتصاعد.. الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تتهم وزارة التواصل بإقصاء المقاولات الصغرى

الرباط – وجهت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف انتقادات حادة إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، على خلفية شروعها في تنفيذ نظام جديد لدعم أجور العاملين بالمقاولات الصحفية، معتبرة أن طريقة تنزيل هذا الإجراء أفرزت، وفق تعبيرها، حالات من الإقصاء والتمييز طالت عدداً من المقاولات الصحفية الصغرى والصحف الجهوية.

وأوضحت الفيدرالية، في بيان لها، أنها توصلت بشكايات من عدد من المؤسسات الإعلامية المتضررة، معتبرة أن الوزارة اتخذت القرار بشكل انفرادي، دون فتح أي مشاورات مع الهيئات المهنية الممثلة للمقاولات الصحفية أو إشراكها في تحديد آليات تنزيله.

وأضافت أن عملية الاستفادة من الدعم، بحسب البيان، افتقرت إلى معايير واضحة وشفافة، مشيرة إلى أن الوزارة اعتمدت، وفق ما ورد في البيان، على تصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاصة ببعض أشهر سنة 2025، دون الأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي أودعتها مقاولات صحفية برسم سنة 2026، وهو ما اعتبرته الفيدرالية سبباً في إقصاء عدد من المؤسسات من الاستفادة.

كما اعتبرت الفيدرالية أن هذا التوجه يتعارض، حسب تعبيرها، مع التزامات سابقة قدمها مسؤولون بالوزارة، خاصة تجاه ممثلي المقاولات الصحفية بالأقاليم الجنوبية، معربة عن استغرابها من اعتماد هذا الانتقال إلى دعم الأجور في الظرفية الحالية، ومن الطريقة التي تم بها اختيار المقاولات والأجراء المستفيدين.

وسجلت الهيئة المهنية، وفق البيان، أن بعض المقاولات أصبحت تتلقى دعماً أقل مما كانت تستفيد منه في إطار نظام الدعم الجزافي، معتبرة أن ذلك يزيد من هشاشة المؤسسات الإعلامية الصغيرة، خاصة العاملة على المستوى الجهوي.

وفي السياق ذاته، عبرت الفيدرالية عن تضامنها مع المقاولات الصحفية التي تقول إنها تضررت من هذا القرار، محذرة من تداعيات ما وصفته بـ”التدبير الارتجالي” لملف الدعم العمومي، وداعية رئيس الحكومة إلى التدخل من أجل مراجعة طريقة تنزيل البرنامج وضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية.

المصدر : فاس نيوز ميديا