الرباط – فتحت وزارة الداخلية مرحلة جديدة من تتبع ملف الأسواق النموذجية التي لم تدخل حيز الاستغلال بعدد من المدن، بعدما باشرت جمع معطيات ميدانية دقيقة حول أسباب استمرار إغلاق هذه الفضاءات، رغم إنجازها منذ سنوات بتمويلات عمومية كان الهدف منها تنظيم أنشطة الباعة الجائلين والحد من الاحتلال العشوائي للملك العمومي.
ووفق معطيات حصلت عليها فاس نيوز، فقد طُلب من السلطات الترابية على المستوى المحلي إعداد تقارير مفصلة ترصد الوضعية الفعلية لكل سوق، مع توضيح العوامل التي حالت دون تشغيلها، سواء على مستوى تدبير عملية الاستفادة أو الجوانب التنظيمية المرتبطة بعملية الترحيل.
وتشير المعلومات ذاتها إلى أن عدداً من المسؤولين المحليين ربطوا تعثر استغلال هذه الأسواق بصعوبة الحسم في لوائح المستفيدين، إلى جانب التخوف من بروز توترات أو احتجاجات قد ترافق نقل الباعة الجائلين من مواقعهم الحالية إلى الفضاءات المخصصة لهم.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع مواصلة حملات تحرير الملك العمومي التي تعرفها عدة مدن، حيث تسعى وزارة الداخلية إلى ربط هذه العمليات بتفعيل الأسواق النموذجية التي أنجزت لهذا الغرض، بما يضمن معالجة الظاهرة بشكل منظم ومستدام.
وفي السياق نفسه، تتجه المصالح المختصة إلى إخضاع عدد من هذه المشاريع لعمليات تدقيق إداري، بهدف الوقوف على ظروف إنجازها وكيفية تدبيرها، خاصة تلك التي أنجزت ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بعدما ظلت مغلقة أو غير مستغلة رغم الاعتمادات المالية التي خصصت لها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن نتائج التقارير والأبحاث المنتظر إنجازها ستُحال على الجهات المركزية المختصة، لاتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات في حال تسجيل اختلالات أو مسؤوليات مرتبطة بإنجاز أو تدبير هذه الأسواق، في إطار تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر