سبتة المحتلة.. اقتراح تقييد حركة 8 إلى 11 ألف مهاجر يصعّد أزمة الهجرة ويضع مدريد أمام ضغط جديد

سبتة المحتلة – اقترح رئيس الحكومة المحلية لمدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، اليوم الإثنين 10 غشت 2026، إنشاء فضاء مخصص لإيواء المهاجرين الموجودين بالمدينة مع تقييد حركتهم إلى حين استكمال دراسة ملفاتهم، وذلك في أعقاب موجة الهجرة الأخيرة والاحتجاجات التي شهدتها المدينة، الأحد، بمشاركة آلاف الأشخاص.

وأوضح المسؤول المحلي أن عدد المهاجرين الموجودين حالياً في سبتة يقدر، وفق معطياته، بما بين 8 آلاف و11 ألف شخص، داعياً الحكومة المركزية الإسبانية إلى وضع خطة للتعامل مع الوضع الذي وصفه بالصعب، في ظل الضغط الذي تواجهه المدينة.

مقترح لتقييد حركة المهاجرين

وقال فيفاس، خلال مؤتمر صحفي، إن السلطات المحلية تريد تخصيص فضاء يعمل وفق صيغة قريبة من مراكز إيواء الأجانب، على أن يتم وضع المهاجرين فيه وتقييد حرية تنقلهم إلى حين استكمال الإجراءات المرتبطة بملفاتهم.

ويأتي هذا المقترح في سياق تداعيات موجة الوصول الجماعي الأخيرة إلى سبتة، والتي وضعت ملف الهجرة في صدارة النقاش السياسي بين السلطات المحلية والحكومة المركزية في مدريد.

وبحسب المعطيات التي نقلتها السلطات الإسبانية، فقد وصل نحو 72 ألف شخص إلى سبتة خلال الأزمة الأخيرة، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب خلال فترة وجيزة، فيما بقي عدد من المهاجرين داخل المدينة.

مظاهرة حاشدة في سبتة

وجاء المقترح غداة مظاهرة شهدتها المدينة، الأحد، احتجاجاً على تداعيات أزمة الهجرة.

وتحدث منظمو الاحتجاج عن مشاركة أكثر من 10 آلاف شخص، بينما قدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 5 آلاف شخص.

ورفع المشاركون مطالب مرتبطة بتدبير ملف الهجرة والضغط الذي تواجهه المدينة، في وقت دعا فيه رئيس الحكومة المحلية إلى تدخل أكبر من الحكومة المركزية لمعالجة الوضع.

مدريد لا تتبنى المقترح بشكل علني

وفي المقابل، لم يعلن وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، دعماً علنياً لمقترح رئيس حكومة سبتة بشأن تقييد حركة المهاجرين.

وركز المسؤول الحكومي، خلال وجوده في المدينة، على أهمية لمّ شمل القاصرين المهاجرين مع أسرهم، دون الإعلان عن إجراءات جديدة بشأن طرد المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة.

كما وجه توريس رسالة دعم إلى سكان المدينة، مؤكداً تفهم الحكومة المركزية للوضع الذي تواجهه سبتة على خلفية التطورات الأخيرة.

تعزيز الإجراءات الأمنية

وأعلن الوزير الإسباني في السياق ذاته تعزيز الإجراءات الأمنية في سبتة بنسبة 40 في المائة، مع رفع عدد عناصر الحرس المدني بنحو 30 في المائة، إضافة إلى تعزيز حضور الجيش والشرطة.

وتضع هذه التطورات أزمة الهجرة في سبتة أمام مرحلة جديدة من النقاش السياسي، في ظل اختلاف المقاربات بين السلطات المحلية التي تطالب بإجراءات أكثر تشدداً، والحكومة المركزية التي تركز، في تصريحاتها الأخيرة، على معالجة وضع القاصرين ولمّ شمل الأسر.

المصدر : فاس نيوز ميديا