المغرب ينتخب بالإجماع لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية

لاهاي – انتُخب المغرب بالإجماع، أمس الجمعة بمدينة لاهاي الهولندية، لرئاسة المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OIAC)، وذلك باسم المجموعة الإفريقية، لمدة سنة واحدة ابتداءً من 12 ماي المقبل.

وجرى انتخاب المملكة في شخص محمد البصري، سفير المغرب لدى هولندا والممثل الدائم للمملكة لدى المنظمة، بعد دعم جماعي من دول المجموعة الإفريقية الأطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، إلى جانب تأييد باقي الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي للمنظمة.

ويُعد تولي المغرب رئاسة هذا الجهاز المركزي لاتخاذ القرار داخل المنظمة تكريساً لالتزام المملكة المستمر بأهداف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، كما يعكس الدينامية المتواصلة للتعاون بين المغرب والمنظمة الدولية في مجالات السلامة والأمن الكيميائي وتعزيز الاستخدامات السلمية للكيمياء.

وفي هذا السياق، احتضن المغرب خلال السنوات الماضية عدة مؤتمرات وتكوينات إقليمية لفائدة خبراء وأطر من دول إفريقية، همّت مواضيع مرتبطة بالأمن الكيميائي، وتعزيز قدرات المتدخلين الأوائل، إضافة إلى مجالات مكافحة الإرهاب الكيميائي وتطبيق القوانين المرتبطة بالمواد الكيميائية.

كما يعكس هذا الانتخاب تقدير الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للدور الذي يضطلع به المغرب داخل مختلف هياكل المنظمة، ومساهمته في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز نظام حظر الأسلحة الكيميائية على المستوى العالمي.

ويُذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يتولى فيها المغرب رئاسة المجلس التنفيذي للمنظمة، بعد ولاية سابقة خلال الفترة 2021-2022. كما سبق للمملكة أن شغلت عدة مناصب داخل المنظمة، من بينها رئاسة مؤتمر الدول الأطراف، وهو أعلى هيئة في المنظمة، خلال الفترة 2017-2018، إضافة إلى منصب نائب رئيس المجلس التنفيذي باسم المجموعة الإفريقية للفترة 2025-2026، ونائب رئيس مؤتمر الدول الأطراف خلال الفترتين 2023-2024 و2025-2026.

وتضم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، المكلفة بتنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، ما مجموعه 193 دولة عضواً، وتشرف على جهود المجتمع الدولي للقضاء النهائي على هذا النوع من الأسلحة. ومنذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ سنة 1997، تم تدمير أكثر من 100% من مخزونات الأسلحة الكيميائية المصرح بها تحت إشراف المنظمة.

وقد نالت المنظمة جائزة نوبل للسلام سنة 2013 تقديراً لجهودها في القضاء على الأسلحة الكيميائية. ويُشار إلى أن المغرب وقع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية سنة 1993 وصادق عليها سنة 1995، مؤكداً منذ ذلك الحين التزامه الكامل ببنود الاتفاقية ودفاعه المستمر عن الاستخدام السلمي للكيمياء.

المصدر : فاس نيوز ميديا