مدريد – قررت الحكومة الإسبانية تخصيص تمويل إضافي بقيمة 1,73 مليون يورو لمواصلة الدراسات التقنية المرتبطة بمشروع النفق السككي المزمع إنجازه تحت مضيق جبل طارق، والذي يهدف إلى ربط المغرب بإسبانيا عبر بنية تحتية تحت البحر.
ويأتي هذا الدعم المالي في إطار ميزانية سنة 2026، وسيُخصص لتمويل الأنشطة التقنية التي تشرف عليها الشركة الإسبانية المكلفة بدراسة الاتصالات الثابتة عبر المضيق (SECEGSA)، وهي مؤسسة عمومية تضطلع بتنسيق الدراسات المرتبطة بهذا المشروع الاستراتيجي.
مشروع استراتيجي يربط أوروبا بإفريقيا
ويعد مشروع النفق بين المغرب وإسبانيا أحد أكبر المشاريع الطموحة للبنية التحتية بين القارتين الأوروبية والإفريقية، إذ يهدف إلى إنشاء ممر سككي تحت البحر يربط جنوب إسبانيا بشمال المغرب، بما يسمح مستقبلاً بربط الشبكات السككية بين الضفتين.
ووفق معطيات إعلامية إسبانية، فإن الحكومة في مدريد رفعت بشكل ملحوظ حجم التمويلات الموجهة لهذا المشروع خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تخصيص أكثر من 9,6 ملايين يورو منذ سنة 2022 لدعم الدراسات التقنية المرتبطة به.
مرحلة جديدة من الدراسات التقنية
ويأتي هذا التطور في سياق تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا خلال السنوات الأخيرة، حيث تم إطلاق مرحلة جديدة من الدراسات التقنية الرامية إلى تحديث التصور الأولي للمشروع.
ومن بين أبرز هذه الدراسات مراجعة التصميم الأولي للربط السككي بين البلدين، وهي مهمة أسندت إلى شركة الهندسة العمومية الإسبانية Ineco، على أن يتم تقديم نتائجها بحلول يونيو 2026، بدعم جزئي من أموال الاتحاد الأوروبي.
كما يسعى القائمون على المشروع إلى إدماج هذا الربط السككي مستقبلاً ضمن شبكة القطارات فائقة السرعة الأوروبية، ما قد يتيح ربط مدن مغربية بعدد من الوجهات الأوروبية.
نفق استكشافي قبل المشروع النهائي
ومن المرتقب أيضاً الشروع في تصميم نفق استكشافي تجريبي يهدف إلى دراسة الخصائص الجيولوجية لقاع المضيق قبل الانتقال إلى مرحلة إنجاز النفق الكامل.
ويُنتظر أن يتم إطلاق طلبات العروض الخاصة بهذا الجزء من المشروع ابتداءً من سنة 2027، في حال تقدم الدراسات التقنية وفق الجدول الزمني المحدد.
تحديات جيولوجية معقدة
وتُعد الطبيعة الجيولوجية لمضيق جبل طارق أحد أبرز التحديات التي تواجه المشروع، نظراً لوجود صدوع نشطة وطبقات رسوبية عميقة ونشاط زلزالي في المنطقة.
ولهذا الغرض، يعمل المغرب وإسبانيا على تعزيز التعاون العلمي بينهما من خلال تبادل المعطيات الجيولوجية وتنظيم حملات تحليل زلزالي جديدة لفهم أفضل لخصائص قاع المضيق.
مشروع بتكلفة مليارية
وتشير التقديرات الأولية إلى أن إنجاز النفق قد يستغرق حوالي عشر سنوات من الأشغال، بتكلفة قد تصل إلى 8,5 مليارات يورو بالنسبة للجزء الإسباني فقط، في انتظار نتائج الدراسات التقنية والجيوفيزيائية الجارية حالياً.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر