صفرو.. بعد 102 دورة.. وزير الثقافة يكشف سر المكانة الاستثنائية لمهرجان حب الملوك

صفرو – أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن مهرجان حب الملوك بمدينة صفرو يمثل نموذجاً رائداً في صون التراث الثقافي المغربي وتثمين الموروث المحلي، وذلك خلال افتتاح الدورة الـ102 للمهرجان، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 27 يونيو الجاري.

وفي كلمة تليت نيابة عنه، أوضح الوزير أن المهرجان، المصنف ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي لمنظمة اليونسكو منذ سنة 2012، يشكل محطة للاحتفاء بالتنوع الثقافي والفني للمملكة، كما يساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي والاقتصادي لمدينة صفرو، مؤكداً أن التظاهرة لا تقتصر على الاحتفاء بفاكهة الكرز، بل تبرز أيضاً المعارف والمهارات والتقاليد المرتبطة بها، باعتبارها جزءاً من الهوية الثقافية المغربية.

وأضاف بنسعيد أن الوزارة ستواصل دعم التظاهرات الثقافية الكبرى، باعتبارها رافعة للتنمية المجالية، وفضاء لترسيخ قيم الإبداع والانفتاح والحفاظ على الهوية الوطنية، منوهاً بالتنسيق بين مختلف المتدخلين، وبجهود عمالة إقليم صفرو والجماعة الترابية في إنجاح هذه التظاهرة وضمان استمراريتها.

من جانبه، أكد رئيس جماعة صفرو، رشيد أحمد الشريف، أن مهرجان حب الملوك تحول من احتفال محلي بفاكهة الكرز إلى تظاهرة ثقافية وإنسانية ذات إشعاع وطني ودولي، تساهم في التعريف بالمؤهلات السياحية والطبيعية للإقليم ودعم التنمية المستدامة.

وشهد حفل الافتتاح تتويج هبة خرمام بلقب ملكة حب الملوك لسنة 2026، إلى جانب وصيفتيها، وسط حضور جماهيري بساحة باب المقام، كما تخللت الحفل لوحة تراثية بعنوان “أعراس مغربية”، بمشاركة عدد من الفنانين والفرق التراثية، من بينها دلال البرنوصي، ومجموعة الحضرة النسوية بشفشاون، وسمر الصحراوي، وفرقة أمساسا لفن أحيدوس، ومجموعة تراث الهيتي، وفرقة سلطانة للرقص الاستعراضي.

وأوضحت هبة خرمام، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن مشروعها المشارك في المسابقة يتمثل في إنشاء دار للعاملات الفلاحيات بإقليم صفرو، بهدف دعم النساء العاملات في القطاع الفلاحي وتعزيز أدوارهن الاجتماعية والاقتصادية.

وتتواصل فعاليات الدورة الـ102 للمهرجان ببرنامج يضم سهرات فنية وندوات فكرية وورشات ثقافية وقرية للأطفال، إلى جانب أنشطة تسلط الضوء على التراث المحلي والمؤهلات الاقتصادية والسياحية لإقليم صفرو.

ويعد مهرجان حب الملوك، الممتد لأكثر من قرن، من أبرز التظاهرات الثقافية بالمغرب، حيث يساهم سنوياً في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بمدينة صفرو، والتعريف بموروثها التاريخي والثقافي والعمراني، فضلاً عن ترسيخ مكانتها ضمن خريطة التراث الثقافي اللامادي المصنف لدى اليونسكو.

المصدر : فاس نيوز ميديا