خطوة غير مسبوقة بتاونات.. إدخال البرمجة والروبوتيك إلى المدارس القروية

تاونات – أشرف عامل إقليم تاونات، بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، أمس الأربعاء، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الثانية من مشروع “قافلة البرمجة للجميع”، وذلك من المدرسة الجماعاتية الرائدة بالجماعة الترابية الزريزر، في مبادرة تروم دعم إدماج التكنولوجيا الرقمية داخل المنظومة التربوية، خصوصاً بالمناطق القروية.

وجرى حفل الإطلاق بحضور عدد من المسؤولين التربويين والإداريين، من ضمنهم المدير الإقليمي لقطاع التربية الوطنية وممثل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس، إلى جانب أطر تربوية وممثلي السلطات المحلية والتعاون الوطني، فيما تابعت مسؤولة مركزية بمديرية الموارد البيداغوجية والرقمية مجريات النشاط عن بعد.

وافتتحت فعاليات البرنامج بترديد النشيد الوطني من طرف تلاميذ مؤسسة التفتح للتربية والتكوين، قبل تقديم عرض حول أهداف المشروع ومكوناته، تلاه تنظيم ورشات تطبيقية همّت مجالات الروبوتيك، والبرمجة عبر منصة “سكراتش”، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زيارة وحدة التعليم الأولي، في أجواء تفاعلية شارك فيها عن بعد تلاميذ المؤسسات المنخرطة على صعيد الإقليم.

ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة تجمع بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين وجمعية شباب المستقبل للتنمية، بغلاف مالي يناهز 780 ألف درهم، ضمن البرنامج الرابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتعلق بتعزيز الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.

ويستهدف المشروع ما مجموعه 4771 تلميذاً وتلميذة موزعين على 96 مؤسسة تعليمية، من بينها 81 مؤسسة بالوسط القروي، تغطي 37 جماعة ترابية، مع تركيز خاص على تلاميذ المستويين الخامس والسادس ابتدائي، بهدف تطوير مهاراتهم في البرمجة والتفكير المنطقي والإبداعي، والانفتاح على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

كما يشمل المشروع برنامجاً لتكوين أساتذة مادة النشاط العلمي بالمؤسسات المستفيدة، من خلال دورات تدريبية متخصصة في مجالات البرمجة والروبوتات التربوية، يشرف عليها مؤطرون إقليميون تلقوا تكوينات على المستوى الوطني، في أفق ضمان استمرارية هذا الورش داخل الفصول الدراسية.

ويرى متتبعون أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى المعرفة الرقمية، وتعزيز مدرسة منفتحة على التحولات التكنولوجية، قادرة على إعداد جيل متمكن من أدوات المستقبل، خاصة بالعالم القروي.

المصدر : فاس نيوز ميديا