تاونات – 22 نوفمبر 2025
أثارت شكوى من ساكنة جماعة بوهودة التابعة لإقليم تاونات، جدلاً واسعاً حول الوضعية الكارثية التي تعيشها مدرسة أولاد أيوب، التابعة لمجموعة مدارس آسمل، حيث يعاني التلاميذ من غياب تام للمعلمين منذ بداية الشهر الجاري، مع تخصيص قسم الصف الخامس لساعتين دراسيتين فقط يومياً تحت إشراف معلم واحد. ويُعد هذا الواقع انتهاكاً صارخاً للحقوق التعليمية الأساسية، مما يهدد بتعطيل مسيرة تعليمية منتظمة للأطفال في منطقة قروية تعاني بالفعل من نقص البنية التحتية.
وفقاً للمعلومات المتوفرة من مصادر محلية، فإن هذه المدرسة، التي تضم فصولاً ابتدائية أساسية، تواجه نقصاً حاداً في الأطر التربوية، حيث لم يتم تعيين معلمين جدد أو استبدال الغائبين، مما أدى إلى إغلاق فصول أخرى وتقليص الجدول الدراسي بشكل دراماتيكي. ويُشير هذا الوضع إلى مشكلات أعمق في الإقليم، حيث أبرزت مبادرات برلمانية حديثة في نوفمبر 2025، خلال اجتماع بوزارة التربية الوطنية، قضايا مشابهة تشمل نقص الأطر التربوية وعدم تدريس مواد أساسية في المؤسسات التعليمية بتاونات، بالإضافة إلى صعوبات النقل المدرسي في المناطق الجبلية.
السياق الإقليمي: بوهودة تحت ضغط التهميش التنموي
تُعد جماعة بوهودة، الواقعة في جبال تاونات، مثالاً حياً على التحديات التنموية في المناطق القروية، حيث أشارت تقارير إعلامية سابقة إلى “تحتضر بصمت” بسبب سوء التدبير والتهميش، مع انقطاع الطرقات ونقص الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم. كما شهدت الجماعة احتجاجات ساكنة دوار أيشتوم في يونيو 2018 لرفع التهميش، وأحداثاً أمنية متعلقة بحوادث مرورية خطيرة أثرت على الأطر التربوية في أكتوبر 2018. وفي يونيو 2025، أُعلن عن انتخابات جماعية جزئية في بوهودة ضمن 68 جماعة أخرى، مما يعكس استمرار التحديات الإدارية.
التداعيات على التلاميذ والمجتمع
يؤدي هذا النقص إلى تعطيل البرنامج الدراسي، خاصة في الصفوف المتوسطة مثل الخامس الابتدائي، حيث يُحرم التلاميذ من ساعات التدريس الكافية في المواد الأساسية كاللغة العربية، الرياضيات، والعلوم. وفي ظل البرامج الوطنية لتعميم المدارس الجماعاتية، التي تهدف إلى الحد من الأقسام المشتركة والمدارس الفرعية المعزولة، يُعد إقصاء مناطق مثل بوهودة عن هذه البرامج إشارة إلى فجوات في التنفيذ. كما يُفاقم الوضع من مشكلات النقل المدرسي في المناطق الوعرة، مما يعرض سلامة التلاميذ للخطر.
الدعوة إلى التدخل الرسمي
يُشكل هذا الواقع انتهاكاً لالتزامات المغرب الدستورية بحق التعليم الإلزامي والمجاني، وفقاً للمادة 21 من الدستور. نوصي بتدخل عاجل من قبل:
- أكاديمية جهة فاس-مكناس للتربية والتكوين: لتعيين معلمين مؤقتين فوراً ومراقبة الجدول الدراسي.
- مديرية التربية الوطنية بتاونات: لإجراء تحقيق ميداني وتعويض الخسائر التعليمية.
- مجلس الجماعة المحلية: لتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية، خاصة في ظل الانتخابات الجزئية الأخيرة.
نحن على استعداد لمتابعة هذه القضية ونهيب بالجهات المسؤولة للرد السريع، حفاظاً على مستقبل جيل الشباب في هذه المناطق المهمشة.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر